تفسير سورة سورة الملك
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى (ت 150 هـ)
نبذة عن الكتاب
أولًا: هذا التفسير هو المعتمد عن مقاتل بن سليمان، وهو الذي وقع فيه الكلام على مقاتل بن سليمان، حيث يكثر نقل قول مقاتل في كتب التفسير الأخرى وهي مأخوذة من هذا الكتاب.
وقصارى الأمر: أن ينسب هذا التفسير إلى مقاتل حتى ولو كان ناقلاً له؛ لأنه ما دام ناقلاً وانتخب فكأنه قد اقتنع بهذا القول وقال به، فلا ينسب إلى غيره، وهذا ما جرى عليه المفسرون بعد ذلك، فيقولون: قال مقاتل في تفسيره، ولا يقولون: روى مقاتل؛ لأنه الرواية فيه قليلة كما ذكرت، فالإنسان إذا انتخب بهذا الأسلوب كأن ما انتخبه يكون من قوله؛ ولهذا يناقشونه على أنه قول مقاتل، وليس على أنه قول فلان، أو غيره ممن سبقهم.
ثانيًا: ذكر طريقته في كتابه هذا، فذكر من سيروي عنهم التفسير، ثم سرد بعد ذلك بدون إسناد، ولا نسبة للأقوال إلى قائلها، فلو نظرت في أول الصفحة فستجد من روي عنه التفسير في هذا الكتاب، من دون ذكر إسناد، وحين دخل في التفسير حذف الإسناد وذكره تفسير الآيات مباشرةً، فلا نستطيع أن نميز قائل هذه الروايات، وهذا مما نقد على مقاتل ، مع أن مقاتلاً تكلم فيه أصلاً، حيث اتهم بالكذب وروايته لا تقبل، ففعله هذا أيضاً زاد طيناً بلة كما يقال.
ثالثًا: نجد أنه يورد أحاديث نبوية، منسوبة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بالإسناد في وسط الكتاب.
رابعًا: هذا التفسير يعتبر تفسيرًا كاملًا للقرآن، ليس آيةً آيةً فحسب، بل حرفًا حرفًا، فهو يفسر الآيات حرفًا حرفًا.
خامسًا: هذا التفسير فيه عناية كبيرة جدًا بتفسير القرآن بالقرآن، وكذلك بذكر النظائر القرآنية، وإذا عرفت أن مقاتلاً له كتاب اسمه: وجوه النظائر، فلا يبعد علينا أن نتصور أنه اهتم في تفسيره هذا بالنظائر القرآنية.
سادسًا: فيه عناية بذكر قصص الآي، خصوصاً أخبار بني إسرائيل، وهو يعتبر أحد الذي يعتنون بالرواية عن بني إسرائيل،
سابعًا: له عناية بمبهمات القرآن، يعني: من نزل فيه الخطاب، فيحرص على ذكر من نزل فيه الخطاب، وهذا يسمى مبهمات القرآن، أو يدخل في المراد بالقرآن.
ثامنًا: له عناية بأسباب النزول.
تاسعًا: هذا التفسير لا يستفيد منه المبتدئ، وإنما هو مرجع يستفيد منه المتخصصون في حال الرجوع إلى الرواية ومعرفة القول فقط.ولهذا يقول الإمام أحمد بن حنبل عن هذا التفسير: (ما أحسن هذا التفسير فلو كان له إسناد)، لو كان له إسناد لتبين.
وقصارى الأمر: أن ينسب هذا التفسير إلى مقاتل حتى ولو كان ناقلاً له؛ لأنه ما دام ناقلاً وانتخب فكأنه قد اقتنع بهذا القول وقال به، فلا ينسب إلى غيره، وهذا ما جرى عليه المفسرون بعد ذلك، فيقولون: قال مقاتل في تفسيره، ولا يقولون: روى مقاتل؛ لأنه الرواية فيه قليلة كما ذكرت، فالإنسان إذا انتخب بهذا الأسلوب كأن ما انتخبه يكون من قوله؛ ولهذا يناقشونه على أنه قول مقاتل، وليس على أنه قول فلان، أو غيره ممن سبقهم.
ثانيًا: ذكر طريقته في كتابه هذا، فذكر من سيروي عنهم التفسير، ثم سرد بعد ذلك بدون إسناد، ولا نسبة للأقوال إلى قائلها، فلو نظرت في أول الصفحة فستجد من روي عنه التفسير في هذا الكتاب، من دون ذكر إسناد، وحين دخل في التفسير حذف الإسناد وذكره تفسير الآيات مباشرةً، فلا نستطيع أن نميز قائل هذه الروايات، وهذا مما نقد على مقاتل ، مع أن مقاتلاً تكلم فيه أصلاً، حيث اتهم بالكذب وروايته لا تقبل، ففعله هذا أيضاً زاد طيناً بلة كما يقال.
ثالثًا: نجد أنه يورد أحاديث نبوية، منسوبة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بالإسناد في وسط الكتاب.
رابعًا: هذا التفسير يعتبر تفسيرًا كاملًا للقرآن، ليس آيةً آيةً فحسب، بل حرفًا حرفًا، فهو يفسر الآيات حرفًا حرفًا.
خامسًا: هذا التفسير فيه عناية كبيرة جدًا بتفسير القرآن بالقرآن، وكذلك بذكر النظائر القرآنية، وإذا عرفت أن مقاتلاً له كتاب اسمه: وجوه النظائر، فلا يبعد علينا أن نتصور أنه اهتم في تفسيره هذا بالنظائر القرآنية.
سادسًا: فيه عناية بذكر قصص الآي، خصوصاً أخبار بني إسرائيل، وهو يعتبر أحد الذي يعتنون بالرواية عن بني إسرائيل،
سابعًا: له عناية بمبهمات القرآن، يعني: من نزل فيه الخطاب، فيحرص على ذكر من نزل فيه الخطاب، وهذا يسمى مبهمات القرآن، أو يدخل في المراد بالقرآن.
ثامنًا: له عناية بأسباب النزول.
تاسعًا: هذا التفسير لا يستفيد منه المبتدئ، وإنما هو مرجع يستفيد منه المتخصصون في حال الرجوع إلى الرواية ومعرفة القول فقط.ولهذا يقول الإمام أحمد بن حنبل عن هذا التفسير: (ما أحسن هذا التفسير فلو كان له إسناد)، لو كان له إسناد لتبين.
مقدمة التفسير
سورة الملك
مكية عددها ثلاثون آية.
مكية عددها ثلاثون آية.
ﰡ
الآيات من ١ إلى ٢
قوله: ﴿ تَبَارَكَ ﴾ يعني افتعل البركة ﴿ ٱلَّذِي بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ ﴾ أراده ﴿ قَدِيرٌ ﴾ [آية: ١] ﴿ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلْمَوْتَ وَٱلْحَيَاةَ ﴾ فيميت الأحياء ويحيى الموتى من نطفة، ثم علقة، ثم ينفخ فيه الروح، فيصير حياً، قوله تعالى: ﴿ لِيَبْلُوَكُمْ ﴾ يعني ليختبركم بها ﴿ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً ﴾.
حدثنا عبدالله بن ثابت، قال: حدثني أبي، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو صالح، قال: أخبرنى مقاتل بن سليمان، عن الضحاك بن مزاحم، عن عبدالله بن عباس، قال: أيكم أتم للفريضة ﴿ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ﴾ في ملكه في نقمته لمن عصاه.
﴿ ٱلْغَفُورُ ﴾ [آية: ٢] لذنوب المؤمنين.
حدثنا عبدالله بن ثابت، قال: حدثني أبي، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو صالح، قال: أخبرنى مقاتل بن سليمان، عن الضحاك بن مزاحم، عن عبدالله بن عباس، قال: أيكم أتم للفريضة ﴿ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ﴾ في ملكه في نقمته لمن عصاه.
﴿ ٱلْغَفُورُ ﴾ [آية: ٢] لذنوب المؤمنين.
الآيات من ٣ إلى ٤
ثم أخبر عن خلقه ليعرف بتوحيد فقال: ﴿ ٱلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ ﴾ في يومين ﴿ طِبَاقاً ﴾ بعضها فوق بعض بين كل سماءين مسيرة خمسمائة سنة وغلظ كل سماء مسيرة خمسمائة سنة، قوله: ﴿ مَّا تَرَىٰ فِي خَلْقِ ٱلرَّحْمَـٰنِ مِن تَفَاوُتِ ﴾ يقول ماترى ابن آدم في خلق السموات من عيب ﴿ فَٱرْجِعِ ٱلْبَصَرَ ﴾ يعني أعد البصر ثانية إلى السموات ﴿ هَلْ تَرَىٰ ﴾ ابن آدم في السموات ﴿ مِن فُطُورٍ ﴾ [آية: ٣] يعني من فروج ﴿ ثُمَّ ارجِعِ البَصَرَ كَرَّتَيْنِ ﴾ يقول: أعد البصر الثانية ﴿ يَنْقَلِبْ ﴾ يعني يرجع ﴿ إِلَيْكَ ﴾ ابن آدم ﴿ البَصَرُ خَاسِئاً ﴾ يعني إذا اشتد البصر يقع فيه الماء، خاسئا: يعني صاغراً ﴿ وَهُوَ حَسِيرٌ ﴾ [آية: ٤] يعني كلا منقطعاً لا يرى فيها عيبا ولا فطوراً.
آية رقم ٥
قوله: ﴿ وَلَقَدْ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا ﴾ لأنها أدنى السموات وأقربها من الأرض من غيرها ﴿ بِمَصَابِيحَ ﴾ وحفظاً يعني الكواكب ﴿ وَجَعَلْنَاهَا ﴾ يعني الكواكب ﴿ رُجُوماً ﴾ يعني رمياً ﴿ لِّلشَّيَاطِينِ ﴾ يعني إذا ارتقوا إلى السماء ﴿ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ ﴾ يعني للشياطين ﴿ عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ ﴾ [آية: ٥] يعني الوقود.
الآيات من ٦ إلى ١١
﴿ وَلِلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ ﴾ واعتدنا للذين كفروا بتوحيد الله، لهم فى الآخرة ﴿ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ ﴾ [آية: ٦] حيث يصيرون إليها، قوله: ﴿ إِذَآ أُلْقُواْ فِيهَا ﴾ يعنى فى جهنم اختطفتهم الخزنة بالكلاليب ﴿ سَمِعُواْ لَهَا شَهِيقاً ﴾ يعنىمثل نهيق الحمار ﴿ وَهِيَ تَفُورُ ﴾ [آية: ٧] يعنى تغلى ﴿ تَكَادُ تَمَيَّزُ ﴾ تفرق جنهم عليهم ﴿ مِنَ الغَيْظِ ﴾ على الكفار تأخذهم. ثم قال: ﴿ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ ﴾ يعنى زمرة اختطفتهم الخزنة بالكلاليب، يعنى مشركى العرب واليهود والنصارى والمجوس، وغيرهم ﴿ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ ﴾ حزان جهنم ﴿ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ ﴾ [آية: ٨] يعنى رسول وهو محمد صلى الله عليه وسلم وسلم ﴿ قَالُواْ ﴾ للخزنة: ﴿ بَلَىٰ قَدْ جَآءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا ﴾ بالنذير يعنى النبى صلى الله عليه وسلم ﴿ وَقُلْنَا ﴾ للنبى صلى الله عليه وسلم: ﴿ مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَيْءٍ ﴾ يعنى ما أرسل الله من أحد يعنى من نبى، وقالوا للرسول، محمد صلى الله عليه وسلم، ما بعث الله من رسوله ﴿ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ ﴾ يعنى إلا فى شقاق ﴿ كَبِيرٍ ﴾ [آية: ٩].
﴿ وَقَالُواْ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ ﴾ المواعظ ﴿ مَا كُنَّا فِيۤ أَصْحَابِ ٱلسَّعِيرِ ﴾ [آية: ١٠] يقول الله تعالى: ﴿ فَٱعْتَرَفُواْ بِذَنبِهِمْ ﴾ يعنى بتكذيبهم الرسل ﴿ فَسُحْقاً لأَصْحَابِ ٱلسَّعِيرِ ﴾ [آية: ١١] يعنى الوقود.
﴿ وَقَالُواْ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ ﴾ المواعظ ﴿ مَا كُنَّا فِيۤ أَصْحَابِ ٱلسَّعِيرِ ﴾ [آية: ١٠] يقول الله تعالى: ﴿ فَٱعْتَرَفُواْ بِذَنبِهِمْ ﴾ يعنى بتكذيبهم الرسل ﴿ فَسُحْقاً لأَصْحَابِ ٱلسَّعِيرِ ﴾ [آية: ١١] يعنى الوقود.
الآيات من ١٢ إلى ١٤
ثم أخبر الله تعالى عن المؤمنين، وما أعد لهم في الآخرة، فقال: ﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ ﴾ ولم يروه، فأمنوا ﴿ لَهُم مَّغْفِرَةٌ ﴾ لذنوبهم ﴿ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ﴾ [آية: ١٢] يعني جزاءاً كبيراً في الجنة ﴿ وَأَسِرُّواْ قَوْلَكُمْ ﴾ في النبي صلى الله عليه وسلم في القلوب ﴿ أَوِ ٱجْهَرُواْ بِهِ ﴾ يعني أو تكلموا به علانية، يعني به كفار مكة ﴿ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ﴾ [آية: ١٣] يعني بما في القلوب. ثم قال: ﴿ أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ ﴾ يقول: أنا خلقت السر في القلوب، ألا أكون عالماً بما أخلق من السر في القلوب ﴿ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ ﴾ [آية: ١٤] يعني لطف علمه بما في القلوب، خبير بما فيها من السر والوسوسة.
آية رقم ١٥
قوله: ﴿ هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ ذَلُولاً ﴾ يقول: أثبتها بالجبال لئلا تزول بأهلها ﴿ فَٱمْشُواْ ﴾ يعني فمروا ﴿ فِي مَنَاكِبِهَا ﴾ يعني في نواحيها وجوانبها آمنين كيف شئتم ﴿ وَكُلُواْ مِن رِّزْقِهِ ﴾ الحلال ﴿ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ ﴾ [آية: ١٥] يقول: إلى الله تعبثون من قبوركم أحياء بعد الموت.
الآيات من ١٦ إلى ١٧
ثم خوف كفار مكة، فقال: ﴿ أَأَمِنتُمْ ﴾ عقوبة ﴿ مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ ﴾ يعني الرب تبارك وتعالى، نفسه لأنه في السماء العليا ﴿ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ ٱلأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ ﴾ [آية: ١٦] يعني فإذا هي تدور بكم إلى الأرض السفلى، مثل قوله:﴿ يَوْمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوْراً ﴾[الطور: ٩].
ثم قال: ﴿ أَمْ أَمِنتُمْ ﴾ عقوبة ﴿ مِّن فِي ٱلسَّمَآءِ ﴾ يعني الرب عز وجل ﴿ أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً ﴾ يعني الحجارة من السماء كما فعل بمن كان قبلكم من كفار العرب الخالية قوم لوط وغيره ﴿ فَسَتَعْلَمُونَ ﴾ يا أهل مكة عند نزول العذاب ﴿ كَيْفَ نَذِيرِ ﴾ [آية: ١٧] كيف عذابي.
ثم قال: ﴿ أَمْ أَمِنتُمْ ﴾ عقوبة ﴿ مِّن فِي ٱلسَّمَآءِ ﴾ يعني الرب عز وجل ﴿ أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً ﴾ يعني الحجارة من السماء كما فعل بمن كان قبلكم من كفار العرب الخالية قوم لوط وغيره ﴿ فَسَتَعْلَمُونَ ﴾ يا أهل مكة عند نزول العذاب ﴿ كَيْفَ نَذِيرِ ﴾ [آية: ١٧] كيف عذابي.
الآيات من ١٨ إلى ٢٢
﴿ وَلَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ﴾ يعني قبل كفار مكة من الأمم الخالية رسلهم فعذبناهم ﴿ فَكَيْفَ كَانَ نكِيرِ ﴾ [آية: ١٨] يعني تغييري وإنكاري ألم يجدوا العذاب حقاً، يخوف كفار مكة، ثم وعظهم ليعتبروا في صنع الله فيوحدونه، فقال: ﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى ٱلطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ ﴾ يعني الأجنحة ﴿ وَيَقْبِضْنَ ﴾ الأجنحة حين يردن أن يعن ﴿ مَا يُمْسِكُهُنَّ ﴾ عند القبض والبسط ﴿ إِلاَّ ٱلرَّحْمَـٰنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ ﴾ من خلقه ﴿ بَصِيرٌ ﴾ [آية: ١٩].
ثم خوفهم، فقال: ﴿ أَمَّنْ هَـٰذَا ٱلَّذِي هُوَ جُندٌ ﴾ يعني حزب ﴿ لَّكُمْ ﴾ يا أهل مكة، يعني فهابوه ﴿ يَنصُرُكُمْ ﴾ يقول: يمنعكم ﴿ مِّن دُونِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ﴾ إذا نزل بكم العذاب ﴿ إِنِ ﴾ يعني ما ﴿ ٱلْكَافِرُونَ إِلاَّ فِي غُرُورٍ ﴾ [آية: ٢٠] يقول: في باطل، الذي ليس بشىء، ثم قال يخوفهم ليعبروا: ﴿ أَمَّنْ هَـٰذَا ٱلَّذِي يَرْزُقُكُمْ ﴾ من المطر من الآلهة غيري ﴿ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ ﴾ عنكم فهاتوا المطر يقول الله تعالى: أنا الرزاق، قال: ﴿ بَل لَّجُّواْ فِي عُتُوٍّ ﴾ يعني تمادوا في الكفر ﴿ وَنُفُورٍ ﴾ [آية: ٢١] يعني تباعد من الإيمان قوله: ﴿ أَفَمَن يَمْشِي مُكِبّاً عَلَىٰ وَجْهِهِ ﴾ يعني الكافر يمشي ضالاً في الكفر أعمى القلب، يعني أبا جهل بن هشام.
﴿ أَهْدَىٰ أَمَّن يَمْشِي سَوِيّاً ﴾ يعني النبي صلى الله عليه سلم مؤمناً مهتدياً، نقي القلب ﴿ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴾ [آية: ٢٢] يعني طريق الإسلام.
ثم خوفهم، فقال: ﴿ أَمَّنْ هَـٰذَا ٱلَّذِي هُوَ جُندٌ ﴾ يعني حزب ﴿ لَّكُمْ ﴾ يا أهل مكة، يعني فهابوه ﴿ يَنصُرُكُمْ ﴾ يقول: يمنعكم ﴿ مِّن دُونِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ﴾ إذا نزل بكم العذاب ﴿ إِنِ ﴾ يعني ما ﴿ ٱلْكَافِرُونَ إِلاَّ فِي غُرُورٍ ﴾ [آية: ٢٠] يقول: في باطل، الذي ليس بشىء، ثم قال يخوفهم ليعبروا: ﴿ أَمَّنْ هَـٰذَا ٱلَّذِي يَرْزُقُكُمْ ﴾ من المطر من الآلهة غيري ﴿ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ ﴾ عنكم فهاتوا المطر يقول الله تعالى: أنا الرزاق، قال: ﴿ بَل لَّجُّواْ فِي عُتُوٍّ ﴾ يعني تمادوا في الكفر ﴿ وَنُفُورٍ ﴾ [آية: ٢١] يعني تباعد من الإيمان قوله: ﴿ أَفَمَن يَمْشِي مُكِبّاً عَلَىٰ وَجْهِهِ ﴾ يعني الكافر يمشي ضالاً في الكفر أعمى القلب، يعني أبا جهل بن هشام.
﴿ أَهْدَىٰ أَمَّن يَمْشِي سَوِيّاً ﴾ يعني النبي صلى الله عليه سلم مؤمناً مهتدياً، نقي القلب ﴿ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴾ [آية: ٢٢] يعني طريق الإسلام.
الآيات من ٢٣ إلى ٢٤
﴿ قُلْ هُوَ ٱلَّذِيۤ أَنشَأَكُمْ ﴾ يعني خلقكم ﴿ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ وَٱلأَفْئِدَةَ ﴾ يعني القلوب ﴿ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ ﴾ [آية: ٢٣] يعني بالقليل، أنهم قوم لا يعقلون، فيشكروا رب هذه النعم البينة في حسن خلقهم، فيوحدونه ﴿ قُلْ هُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي ٱلأَرْضِ ﴾ يعني خلقكم في الأرض ﴿ وَإِلَيْهِ ﴾ يعني إلى الله ﴿ تُحْشَرُونَ ﴾ [آية: ٢٤] في الآخرة فيجزيكم بأعمالكم.
الآيات من ٢٥ إلى ٢٧
قوله: ﴿ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ ﴾ يقول: متى هذا الذي توعدنا به، فأنزل الله عز وجل: ﴿ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴾ [آية: ٢٥] بأن العذاب نازل بنا في الدنيا، يقول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: ﴿ قُلْ ﴾ لكفار مكة: ﴿ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ ﴾ يعني علم نزول العذاب بكم ببدر ﴿ عنْدَ ٱللَّهِ ﴾ وليس بيدي ﴿ وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ ﴾ بالعذاب ﴿ مُّبِينٌ ﴾ [آية: ٢٦].
قوله: ﴿ فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً ﴾ يعني النار والعذاب في الآخرة قريباً ﴿ سِيئَتْ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ﴾ يعني سىء لذلك وجوهم ﴿ وَقِيلَ ﴾ لهم، يعني قالت لهم الخزنة: ﴿ هَـٰذَا ﴾ العذاب ﴿ ٱلَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ ﴾ [آية: ٢٧]، يعني تمترون في الدنيا.
قوله: ﴿ فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً ﴾ يعني النار والعذاب في الآخرة قريباً ﴿ سِيئَتْ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ﴾ يعني سىء لذلك وجوهم ﴿ وَقِيلَ ﴾ لهم، يعني قالت لهم الخزنة: ﴿ هَـٰذَا ﴾ العذاب ﴿ ٱلَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ ﴾ [آية: ٢٧]، يعني تمترون في الدنيا.
الآيات من ٢٨ إلى ٣٠
﴿ قُلْ ﴾ لكفار مكة يا محمد: ﴿ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ ٱللَّهُ ﴾ يقول: إن عذبني الله ﴿ وَمَن مَّعِيَ ﴾ من المؤمنين ﴿ أَوْ رَحِمَنَا ﴾ فلم يعذبنا، وأنعم علينا ﴿ فَمَن يُجِيرُ ٱلْكَافِرِينَ ﴾ يقول: فمن يؤمنكم أنتم ﴿ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾ [آية: ٢٨] يعني وجيع ﴿ قُلْ هُوَ ٱلرَّحْمَـٰنُ ﴾ الذي يفعل ذلك ﴿ آمَنَّا بِهِ ﴾ يقول: صدقنا بتوحيده إن شاء أهلكنا أو عذبنا ﴿ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا ﴾ يعني بالله وثقنا حين قالوا للنبى صلى الله عليه وسلم: ﴿ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ ﴾، فرد النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿ فَسَتَعْلَمُونَ ﴾ عند نزول العذاب ﴿ مَنْ هُوَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ ﴾ [آية: ٢٩] يعني باطل ليس بشىء أنحن أم أنتم، نظيرها في طه [آية: ١٣٥].
ثم قال لأهل مكة: ﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْراً ﴾ يعني ماء زمزم وغيره ﴿ غَوْراً ﴾ يعني غار في الأرض، فذهب فلم تقدروا عليه ﴿ فَمَن يَأْتِيكُمْ بِمَآءٍ مَّعِينٍ ﴾ [آية: ٣٠] يعني ظاهراً تناله الدلاء.
ثم قال لأهل مكة: ﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْراً ﴾ يعني ماء زمزم وغيره ﴿ غَوْراً ﴾ يعني غار في الأرض، فذهب فلم تقدروا عليه ﴿ فَمَن يَأْتِيكُمْ بِمَآءٍ مَّعِينٍ ﴾ [آية: ٣٠] يعني ظاهراً تناله الدلاء.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
11 مقطع من التفسير