تفسير سورة سورة الأعراف
محمد علي السايس
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
الشنقيطي - العذب النمير
زهرة التفاسير
أبو زهرة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
الناشر
01/10/2002
المحقق
ناجي سويدان
نبذة عن الكتاب
اقتصر المصنف في كتابه هذا على تفسير الآيات المشتملة على أحكام فقهية عملية، يأتي بالآية ويشرح مفرداتها شرحا وافيا، ويذكر سبب نزولها إن كان لها سبب نزول ويستنبط الأحكام التي تنبني عليها، ذاكرا آراء الفقهاء في ذلك
ﰡ
الآيات من ٢٠٤ إلى ٢٠٦
من سورة الأعراف
قال الله تعالى: وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٢٠٤)
أي إذا قرأ أيّ قارئ غيركم فاستمعوا له سماع تدبر وتذكر.
واللام في قوله لَهُ قيل: إنها لام الأجل، وقيل: إنّها صلة، والمعنى فاستمعوه، وقيل: إنّها بمعنى (إلى).
والإنصات السكوت يقال: نصت وأنصت إذا سكت وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ أي لكي تفوزوا بالرحمة التي هي أقصى ما تبتغون.
وقد وردت الآية هكذا عامة في وجوب الاستماع والإنصات عند قراءة القرآن في كل الأحوال، وعلى جميع الأوضاع خارج الصلاة وداخلها، كلّ ذلك يجب فيه الاستماع والإنصات للقرآن الكريم إذا قرئ.
وقد اختلف العلماء في الحكم إذا كان الناس خلف الإمام هل يجب عليهم الاستماع والإنصات، ويسقط عنهم فرض القراءة، أم لا يجب عليهم؟ بل عليهم أن يقرؤوا سواء في ذلك جهريّة الإمام وسرّيته، أو ذلك خاص بالسرية دون الجهرية.
ذهب الحنفية إلى أنّ المأموم لا يقرأ خلف الإمام مطلقا جهرا كان يقرأ الإمام أو سرا.
وذهب جماعة إلى أنّ المأموم يقرأ إذا أسرّ الإمام، ولا يقرأ إذا جهر، وهو قول عروة بن الزبير والقاسم بن محمد والزهري ومالك وابن المبارك وأحمد.
وذهب الشافعي رضي الله عنه فيما رواه المزني عنه إلى أن المأموم يقرأ مطلقا أسرّ الإمام أو جهر، وروى البويطي عنه أنّه يقرأ في السرية أمّ القرآن، ويضم السورة، وفي الجهرية أمّ القرآن فقط.
قال الآلوسي: والمشهور عند الشافعي أنّه لا سورة للمأموم الذي يسمع الإمام في جهرية، بل يستمع، فإن بعد بأن لم يسمع، أو سمع صوتا لا يميز حرفه، أو كانت سرّيّة قرأ في الأصح.
تلك هي آراء العلماء في قراءة المأموم خلف الإمام، والحنفية يحتجون بظاهر
قال الله تعالى: وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٢٠٤)
أي إذا قرأ أيّ قارئ غيركم فاستمعوا له سماع تدبر وتذكر.
واللام في قوله لَهُ قيل: إنها لام الأجل، وقيل: إنّها صلة، والمعنى فاستمعوه، وقيل: إنّها بمعنى (إلى).
والإنصات السكوت يقال: نصت وأنصت إذا سكت وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ أي لكي تفوزوا بالرحمة التي هي أقصى ما تبتغون.
وقد وردت الآية هكذا عامة في وجوب الاستماع والإنصات عند قراءة القرآن في كل الأحوال، وعلى جميع الأوضاع خارج الصلاة وداخلها، كلّ ذلك يجب فيه الاستماع والإنصات للقرآن الكريم إذا قرئ.
وقد اختلف العلماء في الحكم إذا كان الناس خلف الإمام هل يجب عليهم الاستماع والإنصات، ويسقط عنهم فرض القراءة، أم لا يجب عليهم؟ بل عليهم أن يقرؤوا سواء في ذلك جهريّة الإمام وسرّيته، أو ذلك خاص بالسرية دون الجهرية.
ذهب الحنفية إلى أنّ المأموم لا يقرأ خلف الإمام مطلقا جهرا كان يقرأ الإمام أو سرا.
وذهب جماعة إلى أنّ المأموم يقرأ إذا أسرّ الإمام، ولا يقرأ إذا جهر، وهو قول عروة بن الزبير والقاسم بن محمد والزهري ومالك وابن المبارك وأحمد.
وذهب الشافعي رضي الله عنه فيما رواه المزني عنه إلى أن المأموم يقرأ مطلقا أسرّ الإمام أو جهر، وروى البويطي عنه أنّه يقرأ في السرية أمّ القرآن، ويضم السورة، وفي الجهرية أمّ القرآن فقط.
قال الآلوسي: والمشهور عند الشافعي أنّه لا سورة للمأموم الذي يسمع الإمام في جهرية، بل يستمع، فإن بعد بأن لم يسمع، أو سمع صوتا لا يميز حرفه، أو كانت سرّيّة قرأ في الأصح.
تلك هي آراء العلماء في قراءة المأموم خلف الإمام، والحنفية يحتجون بظاهر
— 420 —
هذه الآية، يقولون: إن الله تعالى طلب ممن قرئ القرآن بمحضر منه شيئين: الاستماع والإنصات، وذلك عام في كل الأحوال والأوقات، لا يخرج منه شيء إلا ما أخرجه الدليل، فإن أخرج الدليل مثلا ما إذا كان المصلي يصلي وآخر ليس معه في الصلاة يقرأ، كان ذلك خارجا، وبقي ما عداه على وجوب الاستماع والسكوت، وإذا كانت سرية اكتفينا منه بالإنصات، لأنه الممكن، وهو يعلم أنّ الإمام يقرأ، فعليه أن يلزم الصمت عملا بهذه الآية.
والحنفية في هذا الذي ذهبوا إليه يشاركون كثيرا من جلة الصحابة رضوان الله عليهم، فهو مذهب علي، وابن مسعود، وسعد، وجابر، وابن عباس، وأبي الدرداء، وأبي سعيد، وابن عمر، وزيد بن ثابت، وأنس.
بل لقد روي عن بعضهم ذمّ من قرأ خلف الإمام،
فقد روى عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي كرم الله وجهه قال: من قرأ خلف الإمام فقد أخطأ الفطرة.
وعن زيد بن ثابت قال: من قرأ خلف الإمام ملئ فوه ترابا.
وروي عنه أنّ من قرأ خلف الإمام فلا صلاة له.
وقال الشعبي: أدركت سبعين بدريا كلهم يمنعون المقتدي عن القراءة خلف الإمام.
ويروي الحنفية تأييدا لمذهبهم أخبارا كثيرة بعضها مرفوع وفي رفعه مقال، وبعضها مرسل.
من ذلك ما أخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم والبيهقي في «سننه» عن مجاهد قال: قرأ رجل من الأنصار خلف رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في الصلاة فنزلت: وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ إلخ.
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إنّما جعل الإمام ليؤتمّ به، فإذا كبّر فكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا» «١».
وأخرج أيضا عن جابر أنّ النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «من كان له إمام فقراءته له قراءة».
وكل ما قيل في هذا الحديث أنّه مرسل، والحنفية يحتجون بالمراسيل.
على أنه قد رواه أبو حنيفة مرفوعا بسند صحيح.
روى محمد بن الحسن في «موطئه» قال: أنبأنا أبو حنيفة حدثنا أبو الحسن موسى ابن أبي عائشة عن عبد الله بن
والحنفية في هذا الذي ذهبوا إليه يشاركون كثيرا من جلة الصحابة رضوان الله عليهم، فهو مذهب علي، وابن مسعود، وسعد، وجابر، وابن عباس، وأبي الدرداء، وأبي سعيد، وابن عمر، وزيد بن ثابت، وأنس.
بل لقد روي عن بعضهم ذمّ من قرأ خلف الإمام،
فقد روى عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي كرم الله وجهه قال: من قرأ خلف الإمام فقد أخطأ الفطرة.
وعن زيد بن ثابت قال: من قرأ خلف الإمام ملئ فوه ترابا.
وروي عنه أنّ من قرأ خلف الإمام فلا صلاة له.
وقال الشعبي: أدركت سبعين بدريا كلهم يمنعون المقتدي عن القراءة خلف الإمام.
ويروي الحنفية تأييدا لمذهبهم أخبارا كثيرة بعضها مرفوع وفي رفعه مقال، وبعضها مرسل.
من ذلك ما أخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم والبيهقي في «سننه» عن مجاهد قال: قرأ رجل من الأنصار خلف رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في الصلاة فنزلت: وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ إلخ.
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إنّما جعل الإمام ليؤتمّ به، فإذا كبّر فكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا» «١».
وأخرج أيضا عن جابر أنّ النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «من كان له إمام فقراءته له قراءة».
وكل ما قيل في هذا الحديث أنّه مرسل، والحنفية يحتجون بالمراسيل.
على أنه قد رواه أبو حنيفة مرفوعا بسند صحيح.
روى محمد بن الحسن في «موطئه» قال: أنبأنا أبو حنيفة حدثنا أبو الحسن موسى ابن أبي عائشة عن عبد الله بن
(١) رواه البخاري في الصحيح (١/ ٢٠١)، ١٠- كتاب الأذان، ٨٢- باب إيجاب التكبير حديث رقم (٧٣٤)، ومسلم في الصحيح (١/ ٣٠٩)، ٤- كتاب الصلاة، ١٩- باب ائتمام المأموم حديث رقم (٨٦/ ٤١٤).
— 421 —
شداد، عن جابر بن عبد الله، عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «من صلّى خلف إمام فإنّ قراءته له قراءة»
والروايات في ذلك كثيرة، وفي بعضها عن أبي حنيفة أنّ رجلا قرأ خلف النبي في الصلاة فنهاه آخر فتنازعا، وكان ذلك في الظهر أو العصر، فذكرا ذلك للنبي فقال الذي قدمنا لك.
هذا طرف مما يحتج به الحنفية لمذهبهم.
وأما حجة المالكية ومن يرى رأيهم: فما
رواه مالك وأبو داود والنسائي عن أبي هريرة أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة فقال: «هل قرأ أحد منكم آنفا»، فقال رجل: نعم يا رسول الله، فقال: «إني أقول ما لي أنازع في القرآن» قال فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فيما جهر فيه من الصلوات بالقراءة حين سمعوا ذلك من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم «١».
وروى مسلم «٢» عن عمران بن حصين قال: صلّى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بنا صلاة الظهر أو العصر، فقال: «أيكم قرأ خلفي بسبح اسم ربك الأعلى» ؟ فقال رجل: أنا، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «قد علمت أنّ بعضكم خالجنيها».
وروي عن عبادة بن الصامت قال: صلّى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الصبح، فثقلت عليه القراءة، فلما انصرف قال: «إنّي لأراكم تقرءون وراء إمامكم» قال قلنا: يا رسول الله إي والله، قال: «فلا تفعلوا إلا بأمّ القرآن» «٣»
وأنت ترى أن هذين الحديثين يدلان على مذهب الشافعية لا على مذهب المالكية.
والشافعية يستدلون بهذين الحديثين وبما ثبت من أنّه لا صلاة إلا بقراءة، ولا صلاة إلا بفاتحة الكتاب، وبقوله: فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ وقد جمع البخاري في المسألة جزءا كاملا، وكان رأيه رحمه الله أنّ المأموم يقرأ الفاتحة خلف الإمام في الصلاة الجهرية، وهو مذهب الشافعي ورواية عن مالك رحمه الله، وعلى كلّ حال فإنّ أدلة هذه المسألة متعارضة، وقد سلك كلّ إمام طريقا في الجمع بينها، وموضع ذلك كتب الفقه.
قال الله تعالى: وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ (٢٠٥) إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ (٢٠٦) قيل: الخطاب للنبي صلّى الله عليه وسلّم، وهو أمر بإخفاء كلّ ذكر، لأنّ الإخفاء أدخل في
والروايات في ذلك كثيرة، وفي بعضها عن أبي حنيفة أنّ رجلا قرأ خلف النبي في الصلاة فنهاه آخر فتنازعا، وكان ذلك في الظهر أو العصر، فذكرا ذلك للنبي فقال الذي قدمنا لك.
هذا طرف مما يحتج به الحنفية لمذهبهم.
وأما حجة المالكية ومن يرى رأيهم: فما
رواه مالك وأبو داود والنسائي عن أبي هريرة أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة فقال: «هل قرأ أحد منكم آنفا»، فقال رجل: نعم يا رسول الله، فقال: «إني أقول ما لي أنازع في القرآن» قال فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فيما جهر فيه من الصلوات بالقراءة حين سمعوا ذلك من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم «١».
وروى مسلم «٢» عن عمران بن حصين قال: صلّى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بنا صلاة الظهر أو العصر، فقال: «أيكم قرأ خلفي بسبح اسم ربك الأعلى» ؟ فقال رجل: أنا، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «قد علمت أنّ بعضكم خالجنيها».
وروي عن عبادة بن الصامت قال: صلّى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الصبح، فثقلت عليه القراءة، فلما انصرف قال: «إنّي لأراكم تقرءون وراء إمامكم» قال قلنا: يا رسول الله إي والله، قال: «فلا تفعلوا إلا بأمّ القرآن» «٣»
وأنت ترى أن هذين الحديثين يدلان على مذهب الشافعية لا على مذهب المالكية.
والشافعية يستدلون بهذين الحديثين وبما ثبت من أنّه لا صلاة إلا بقراءة، ولا صلاة إلا بفاتحة الكتاب، وبقوله: فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ وقد جمع البخاري في المسألة جزءا كاملا، وكان رأيه رحمه الله أنّ المأموم يقرأ الفاتحة خلف الإمام في الصلاة الجهرية، وهو مذهب الشافعي ورواية عن مالك رحمه الله، وعلى كلّ حال فإنّ أدلة هذه المسألة متعارضة، وقد سلك كلّ إمام طريقا في الجمع بينها، وموضع ذلك كتب الفقه.
قال الله تعالى: وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ (٢٠٥) إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ (٢٠٦) قيل: الخطاب للنبي صلّى الله عليه وسلّم، وهو أمر بإخفاء كلّ ذكر، لأنّ الإخفاء أدخل في
(١) رواه أبو داود في السنن (١/ ٣١٣)، كتاب الصلاة، باب من كره القراءة حديث رقم (٨٢٦)، والنسائي في السنن (١- ٢/ ٤٧٨)، كتاب الافتتاح، باب ترك القراءة حديث رقم (٩١٨). [.....]
(٢) رواه مسلم في الصحيح (١/ ٢٩٨)، ٤- كتاب الصلاة، ١٢- باب نهي المأموم حديث رقم (٤٧/ ٣٩٨).
(٣) رواه أبو داود في السنن (١/ ٣١١)، كتاب الصلاة، باب من ترك القراءة حديث رقم (٨٢٣).
(٢) رواه مسلم في الصحيح (١/ ٢٩٨)، ٤- كتاب الصلاة، ١٢- باب نهي المأموم حديث رقم (٤٧/ ٣٩٨).
(٣) رواه أبو داود في السنن (١/ ٣١١)، كتاب الصلاة، باب من ترك القراءة حديث رقم (٨٢٣).
— 422 —
الإخلاص، وقيل: المراد بالذكر في النفس أن يكون عارفا بمعاني الأذكار التي يردّدها على لسانه، مستحضرا لصفات الكمال والعظمة والجلال، وذلك لأنّ المراد من الذكر أثره، وهو الخشية، فما لم يكن ذاكرا بقلبه فكيف يخشى.
وقيل: الخطاب لمستمع القرآن، والمراد أمر المأموم بالقراءة سرّا بعد فراغ الإمام من قراءته تَضَرُّعاً وَخِيفَةً أي متضرعا خائفا وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ أي ذاكرا متكلما بكلام هو دون الجهر من القول.
قال ابن عباس هو أن يسمع نفسه. وقيل: المراد أن يقع الذكر متوسطا بين الجهر والمخافتة، على حدّ قوله تعالى: وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها [الإسراء: ١١٠].
بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ.
الغدو جمع غدوة، وهي ما بين صلاة الغداة إلى طلوع الشمس.
والآصال: جمع الجمع لأصيل، وقيل: غير هذا، وهو ما بين العصر إلى غروب الشمس، وإنما خصّ هذين الوقتين بالذكر، قيل: لأنهما وقتا هجوع وسكون، فيكون الذكر فيهما ألصق بالقلب وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ عن ذكر الله إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ (٢٠٦) هم الملائكة، فهم ينزّهونه، ويخصّونه بغاية العبودية.
وهذه آية من آيات السجدة المعدودة في القرآن، طلب السجود ممن قرأها، أو سمعها،
روي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي، يقول يا ويله، أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة، وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار» «١».
وقيل: الخطاب لمستمع القرآن، والمراد أمر المأموم بالقراءة سرّا بعد فراغ الإمام من قراءته تَضَرُّعاً وَخِيفَةً أي متضرعا خائفا وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ أي ذاكرا متكلما بكلام هو دون الجهر من القول.
قال ابن عباس هو أن يسمع نفسه. وقيل: المراد أن يقع الذكر متوسطا بين الجهر والمخافتة، على حدّ قوله تعالى: وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها [الإسراء: ١١٠].
بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ.
الغدو جمع غدوة، وهي ما بين صلاة الغداة إلى طلوع الشمس.
والآصال: جمع الجمع لأصيل، وقيل: غير هذا، وهو ما بين العصر إلى غروب الشمس، وإنما خصّ هذين الوقتين بالذكر، قيل: لأنهما وقتا هجوع وسكون، فيكون الذكر فيهما ألصق بالقلب وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ عن ذكر الله إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ (٢٠٦) هم الملائكة، فهم ينزّهونه، ويخصّونه بغاية العبودية.
وهذه آية من آيات السجدة المعدودة في القرآن، طلب السجود ممن قرأها، أو سمعها،
روي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي، يقول يا ويله، أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة، وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار» «١».
(١) رواه مسلم في الصحيح (١/ ٨٧)، ١- كتاب الإيمان، ٣٥- باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة حديث رقم (١٣٣/ ٨١).
— 423 —
تفسير آيات الاحكام لفضيلة الشيخ محمّد علي السايس تحقيق ناجي إبراهيم سويدان المجلّد الثاني المكتبة العصريّة
— 425 —
بسم الله الرّحمن الرّحيم
— 427 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
1 مقطع من التفسير