تفسير سورة سورة المزمل
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي (ت 437 هـ)
الناشر
دار المنارة
الطبعة
1
المحقق
أحمد حسن فرحات
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
قولِه تعالى: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلاً﴾ - الآية - (هو) منسوخٌ بقوله: ﴿فتاب عليكم فاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ، عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَرْضَى﴾ [المزمل: ٢٠] وكانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابُه (يقومون) اللَّيْلَ حتى تَفَطَّرَتْ أَقْدامُهُم.
قال ابنُ زيد: أَوَّلُ ما فَرَضَ اللهُ على رسولِه وعلى المؤمنين صلاة الليل، ثم نسخَ ذلك عنهُم بقوله: ﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾ - الآية - فصار) قيام الليل تَطَوُّعاً.
وقد قيل عن ابن عباس وغيره: إنَّ قيامَ اللَّيْلِ بَقِيَ فَرْضاً على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وحدَه.
(وقيل: كانَ من أَوَّلِه فرضاً على النبي وحدَه).
وقيل: (كان) نَدْباً وحَضَّاً للنبيِّ ولأُِمَّتِه.
وأَكْثَرُ الناس على أنه كانَ فرضاً على الجميع، ولا يُحْمَلُ (الأَمرُ)على النَّدْبِ والْحَضِّ إِلاَّ بدليل (وقرينةٍ) تَدُلُّ على ذلك، وإِلاَّ فَهُو على الحتم. وعلى ذلك أَكثرُ الناس.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
قوله تعالى: ﴿واصْبِرْ عَلَى ما يَقُولُونَ واهْجُرْهُمْ هجرا جميلا﴾:
قال قتادةُ: كان (هذا) في (أَوَّلِ) الإِسلام، ثُمَّ نُسِخَ (بآيات القتل والقتال).
وقد قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فاسْجُدْ لَهُ وسَبِّحْه ليلا طويلا﴾ [الدهر: ٢٦]:
كان هذا فرضاً، ثُمَّ هُوَ منسوخٌ بقولِه: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ﴾ [الإِسراء: ٧٩] وهذا من نسخِ المكيّ بالمكيّ.
وقيل: إن الآيةَ محكمةٌ على النَّدْبِ والتَّطَوُّع.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
قوله تعالى: ﴿عَلِمَ أَن لَن تُحْصُوه﴾ -: أي تطيقوه - ﴿فتاب عليكم﴾ [المزمل: ٢٠] -: يدل على أنه كان فرضاً. [وقوله: ﴿وَطَائِفَةٌ مِنَ الذي نمعك﴾ و ﴿فَتَابَ عَلَيْكُم﴾ يدل على أنه كان فرضاً على النبي صلى الله عليه وسلم وأمته. وذلك الخطاب كُلُّه إلى آخر السورة يَدُلُّ على أنه كان فرضاً] على الجميع، ثُمَّ خَفَّفَهُ اللهُ ونَسَخَه.
قال ابنُ عباس: كان بين أَوَّل المزَّمِّل وآخرها، قريبٌ منسنة.
وقد قال الشافعي: إن قولَه: ﴿فاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّر مِنْهُ﴾ [المزمل: ٢٠]، يحتمل أن يكون فرضاً وأن يكون ندباً، والإِجماع على أنه لا فرضَ إلا خمس صلوات، يَدُلُّ على أنه نَدْبٌ لا فرض، فيكونُ في هذه الآية نسخُ فرض بندب.
وقيل: إن قوله: ﴿فاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّر مِنْهُ﴾ [المزمل: ٢٠] كان فرضاً، ثم نسخه الصلوات الخمس.
تم عرض جميع الآيات
6 مقطع من التفسير