ﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ

وفي ختام هذا الربع توضح الآية الكريمة النية السيئة التي يبيتها الكافرون من أهل الكتاب والمشركين للمسلمين، وتشير إلى أنهم يريدون صرفهم عن الدعوة الإسلامية بجميع الوسائل، وشغلهم عنها بالخرافات والأوهام والأماني، وبتعلم السحر وما شابهه مما لا خير فيه ولا نفع من ورائه، حتى لا يستنيروا بكتاب الله الذي فيه الهدى والنور، والعلم والحكمة، فيفتحوا أعينهم على آفاق الكون الواسعة ورحابه الشاسعة، ويقيموا في الأرض دولة العلم والعدل والتقوى مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ . وسيأتي في الربع القادم آية أخرى لها صلة وثيقة بهذا المعنى، وهي قوله تعالى : وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ لكن الله خيب سعيهم، وصدق المؤمنين الصادقين وعده، فقال تعالى : وَاللّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ( ١٠٥ ) .

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير