سَيَقُولُ السُّفَهَاء مِنَ النَّاسِ الذين خف عقولهم حيث ضيعوها بالتقليد والإعراض عن النظر الصحيح أو العناد وهم المنافقون واليهود والمشركون ما ولاهم صرفهم عن قبلتهم التي كانوا عليها يعني البيت المقدس، وفائدة تقديم الإخبار توطين النفس وإعداد الجواب، والقبلة في الأصل هي الحالة التي عليها الإنسان من الاستقبال كالجلسة نقل من المكان المتوجه إليه عند الصلاة، نزلت في اليهود ومشركي مكة لما طعنوا في تحويل القبلة من بيت المقدس إلى مكة، أخرج ابن جرير من طريق السدي بأسانيده قال : لما صرف الله النبي صلى الله عليه وسلم نحو الكعبة بعد صلاته إلى بيت المقدس، قال المشركون من أهل مكة تحير محمد في دينكم فتوجه بقبلته إليكم وعلم أنكم أهدى منه سبيلا ويوشك أن يدخل في دينكم، وذكر البغوي أنه قال رؤساء اليهود لمعاذ بن جبل رضي الله عنه ما ترك محمد قبلتنا إلا حسدا قل لله المشرق والمغرب لا يختص به مكان دون مكان وإنما أمر القبل أمر تعبدي والعبرة فيها لأمر الله تعالى لا دخل فيه لخاصية في المكان يهدي من يشاء من عباده إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ أي إلى ما يرتضيه.
التفسير المظهري
المظهري