قوله تعالى : وَالَّذِينَ يُتَوَفَّونَ مِنكُم الآية. أما الوصية فقد كانت بدل الميراث، ثم نسخت بآية المواريث، وأما الحَوْل فقد كانت عِدّة المتوفى عنها زوجها، ونسخت بأربعة أشهر وعشر.
قوله تعالى : وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ فيه ثلاثة أقاويل : أحدها :.....
والثاني : أنها لكل مطلقة، وهذا قول سعيد بن جبير وأحد قولي الشافعي.
وقيل إن هذه الآية نزلت على سبب وهو أن الله تعالى لمّا قال : وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِر قَدَرُهُ مَتَاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقاً عَلَى الْمُحْسِنِينَ فقال رجل : إنْ أحسنتُ فعلت، وإن لم أرد ذلك لم أفعل، فقال الله تعالى : وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِين ، وهذا قول ابن زيد، وإنما خص المتقين بالذكر - وإن كان عاماً - تشريفاً لهم.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي