كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
المعنى الجملي :
هذه الآيات جاءت متممة لأحكام الزواج، وقد توسط بينها بالمحافظة على الصلاة ؛ لأنها عماد الدين، فجدير بالمسلمين أن يعنوا بهذا أشد العناية، إذ من حافظ عليها جعل نصب عينيه إقامة حدود الدين، والعمل بالشريعة كما قال : واستعينوا بالصبر والصلاة
الإيضاح :
المراد من البيان ذكر الحكم وفائدته، ثم قرنه بالموعظة الحسنة، وقوله تعقلون : أي تتدبرون الأشياء وتذعنون لما أودع فيها من الحكم والمصالح إذعانا يكون له أثر في الأعمال.
والمعنى – إن الله جلت قدرته، مضت سنته أن يبين لعباده أحكام دينهم على هذا النحو من البيان الذي تقرن فيه الأحكام بعللها وأسبابها وبيان فوائدها، ولا يعدهم بذلك لكمال العقل، حتى يتحروا الاستفادة من كل عمل، ولا يكونوا على بصيرة من دينهم، عالمين بانطباق أحكامه على مصالحهم، فدينهم هو دين العقل، وأحكامه تنطبق على مصالح البشر في كل زمان ومكان.
تفسير المراغي
المراغي