ﰂﰃﰄ

ولأنه رسولهم الذي أرسل إليهم طالبهم بتقوى الله والطاعة فقال : فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ، أي أطيعوني لأن هنا ياء المتكلم مقدرة في القول بدليل كسر النون المنبئ عنها، طالبهم بأمرين : تقوى الله، لأن قلوبهم جامدة جافية عن ربها، إذ ليس فيهم إيمان بشيء، ولا خوف من حاضر ولا غائب، ولا علاج للنفس اللاهية الجافية إلا بالتقوى، أو الدعوة إليها، والأمر الثاني طاعة الرسول، ولا سبيل لطاعته إلا أن تمتلئ نفوسهم بالتقوى، ومهابة الله والخضوع له.
والفاء في قوله تعالى : فَاتَّقُوا اللَّهَ لترتيب ما بعدها على ما قبلها، أي بسبب أن الرسول أمين لكم اتقوا الله وأطيعون.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير