ﮐﮑﮒﮓﮔ

وقرئ خُلُقُ الْأَوَّلِين بضم الخاء واللام (١). قال الفراء، والزجاج، وابن قتيبة، وأبو علي: عادة الأولين (٢).
وله تأويلان؛ أحدهما: أنهم قالوا: ما هذا الذي نحن فيه إلا عادة الأولين مِنْ قبلنا يعيشون ما عاشوا ثم (٣) يموتون ولا بعث ولا حساب (٤). والثاني: ما هذا الذي أنكرتَ علينا من الشأن والبطش إلا عادة مَنْ قبلنا فنحن على ما كانوا عليه نقتدي بهم.
وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ على ما نفعل. قال ابن عباس: يريدون أنهم أمنوا مكر الله، فكذبوه بالعذاب في الدنيا (٥). فَأَهْلَكْنَاهُمْ بالريح (٦).
١٤٦ - قوله: أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا آمِنِينَ قال مقاتل: يعني فيما أعطاهم الله من الخير آمِنِين من الموت (٧).

(١) قرأ بضم الخاء واللام: نافع، وابن عامر، وعاصم، وحمزة، وقرأ ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي: (خَلْق) بفتح الخاء، وتسكين اللام. "السبعة في القراءات" ٤٧٢، و"إعراب القراءات السبع وعللها" ٢/ ١٣٦، والمبسوط في القراءات العشر ٢٧٥، و"الحجة للقراء السبعة" ٥/ ٣٦٥، و"النشر في القراءات العشر" ٢/ ٣٣٥.
(٢) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٨١. و"غريب القرآن" لابن قتيبه ٣١٩. و"معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٩٧. و"الحجة للقراء السبعة" ٥/ ٣٦٥.
(٣) في نسخة (ب): ويموتون.
(٤) "الحجة للقراء السبعة" ٥/ ٣٦٥، بمعناه.
(٥) "تفسير مقاتل" ٥٣ أبلفظ: "فكذبوه بالعذاب في الدنيا". وهو كذلك في جميع النسخ.
(٦) "تفسير مقاتل" ٥٣ أ. و"تنوير المقباس" ٣١١.
(٧) "تفسير مقاتل" ٥٣ أ. قال ابن جرير ١٩/ ٩٩: "آمنين لا تخافون شيئاً". وفي "تفسير الوسيط" ٣/ ٣٦٠، والوجيز ٢/ ٧٩٤: "آمنين من الموت والعذاب".

صفحة رقم 101

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية