ﮥﮦﮧ

المسرفين المتجاوزين الحد.
فاتقوا الله وأطيعون. ولا تطيعوا أمر المسرفين. الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون دعاهم نبيهم إلى الرشد وتوحيد الله الصمد الفرد، مناديا :(.. يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره.. )١، (.. واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد وبوأكم في الأرض تتخذون من سهولها قصورا وتنحتون الجبال بيوتا فاذكروا آلاء الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين )٢، (.. هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها فاستغفروه ثم توبوا إليه إن ربي قريب مجيب )٣( قال يا قوم لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة لولا تستغفرون الله لعلكم ترحمون. قالوا اطيرنا بك وبمن معك قال طائركم عند الله بل أنتم قوم تفتنون )٤(.. فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه إنا إذا لفي ضلال وسعر. أألقي الذكر عليه من بيننا بل هو كذاب أشر. سيعلمون غدا من الكذاب الأشر )٥، هكذا وعظهم نبيهم عليه السلام بما يرقق القلوب، ويدل العقول والأفئدة على مولانا الحق علام الغيوب، وصرف الحجة والبرهان على جلال الملك الديان٦، لكنهم أعرضوا عن نداء الحق، واستجابوا لدعاة الضلال والزيغ، وهم يعرفون في نبيهم الأمانة والصدق، لكن غلبت عليهم الشقوة، فاستبصروا الرشد وكتموه، وأدركوا طريق الفلاح والنجاة وجحدوه، (.. فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم.. }، وبهذا شهد الكتاب المبين :( وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى.. )٧.

١ سورة الأعراف. من الآية ٥٩..
٢ سورة الأعراف. من الآية ٧٤..
٣ سورة هود. من الآية ٦١..
٤ سورة النمل. الآيتان : ٤٦و٤٧..
٥ سورة القمر. الآيات : ٢٤و٢٥و٢٦..
٦ سورة الصف. من الآية ٥..
٧ سورة العنكبوت. من الآية ١٧..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير