ﮌﮍﮎﮏ

لذلك لم يقولوا عندها آمنا برب موسى وهارون، إنما قالوا :
قالوا آمنا برب العالمين ٤٧رب موسى وهارون ٤٨
وحين نتأمل رد فعل السحرة هنا نجد أنهم خروا لله ساجدين أولا، ثم أعلنوا إيمانهم ثانيا، ومعلوم أن الإيمان يسبق العمل، وأن السجود لا يأتي إلا بعد إيمان، فكيف ذلك ؟
قالوا : هناك فرق بين وقوع الإيمان، وبين أن تخبر أنت عن الإيمان، فالمتأخر منهم ليس الإيمان بل الإخبار به ؛ لأنهم ما سجدوا إلا عن إيمان واثق ينجلي معه كل شك، إيمان خطف ألبابهم وألقاهم على الأرض ساجدين لله، حتى لم يمهلهم إلى أن يعلنوا عنه، لقد أعادهم إلى الفطرة الإيمانية في النفس البشرية، والمسائل الفطرية لا علاج للفكر فيها.
وكأن سائلا سألهم : لم تسجدون ؟ قالوا : آمنا برب العالمين ٤٧ رب موسى وهارون ٤٨ ( الشعراء )

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير