ﮉﮊﮋﮌﮍ

وإن ربك لهو العزيز الرحيم ٦٨
أي : بعد ما مر من حيثيات فإن الله تعالى هو العزيز، أي : الذي لا يغلب ولا يقهر، إنما هو الغالب وهو القاهر، فهو سبحانه يغلب ولا يغلب، ويطعم ولا يطعم، ويجير ولا يجار عليه. ومع عزته سبحانه وقوته بحيث يغلب ولا يغلب هو أيضا الرحيم ٦٨ ( الشعراء ) لأنه رب الخلق أجمعين، يرحمهم إن تابوا، ويقبلهم إن رجعوا إلى ساحته، كما جاء في الحديث الشريف :
" لله أفرح بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة، فانفلتت منه، وعليها طعامه وشرابه، فأيس منها فأتى شجرة فاضطجع في ظلها، قد أيس من راحلته، فبينما هو كذلك إذ هو بها قائمة عنده فأخذ بحطامها ثم قال من شدة الفرح : اللهم أنت عبدي وأنا ربك، أخطأ من شدة الفرح " ١.

١ أخرجه الإمام مسلم في صحيحه(٢٧٤٧) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه..

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير