ﮏﮐﮑﮒ

قصة إبراهيم أبي الأنبياء
جاءت في هذه السورة قصة إبراهيم بعد قصة من قصص موسى عليه السلام، لأن قصة موسى تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم بهلاك فرعون في طغيانه، وكيف غرق فرعون ومن معه من المعاونين الممالئين، لكي يكون بشارة بنصره على قريش، مهما يكن طغيانهم، فلن يكونوا كفرعون ذي الأوتاد.
وفي قصة أبي الأنبياء إبراهيم بيان لهم بما كان عليه أبو العرب الذي يفخرون بالانتساب إليه، وإنه محتدهم، وإنهم ضئضئ إبراهيم وذريته.
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ ( ٦٩ ) .
الواو في معنى العاطفة، إذ فيها عطف قصة على قصة، والنبأ الخبر الخطير ذو الشأن العظيم، واتل أي اقصص عليهم قصة إبراهيم متلوة يتلو بعضها بعضا مرتبة منسقة ليروا فيها العبرة التي يعتبرون بها إن كانوا فرحين، جاء إبراهيم فرآهم يعبدون الأصنام فقال لهم مستنكرا لائما :
إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ ( ٧٠ ) وإذ متعلقة ب ( اتل )، أي اتل عليهم ماذا كان في ذلك الوقت، وقرب أبيه لقومه لبيان أن أباه في قرن معهم مساو لهم في الدعوة، وإذا كان قد طلب الغفران له تاب عن ذلك، فهو معهم في الدعوة على سواء، والاستفهام إنكاري أو للتنبيه وطلب الإجابة، ونقول : إن الأول هو الأظهر والأبين.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير