٤٢٥- قال المازري(١) : يجوز أن يصلي البعض بإمام والبعض الآخر أفذاذا(٢). وأخذ الباجي من هذا جواز طائفتين(٣) بإمامين، لأنه إذا جاز أن يخالف الإمام فيصلي، ومنه جاز أن يجمع. والأصل فيها قوله تعالى : وإذا كنت فيهم وأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك . ( الذخيرة : ٢/٤٣٨ )
٤٢٦- قال ابن الماجشون(٤) : لا يقيمها ( أي صلاة الخوف ) الحضري لأنه صلى الله عليه وسلم يوم الخندق أخر الصلاة، ولم يصل صلاة الخوف، وكان في غزواته يصليها. ( نفسه : ٢/٣٣٧ )
جوابه : أن آية الخوف إنما نزلت بعد ذلك، وضابطها : أن الخوف المبيح إذا حصل قسم الإمام الناس طائفتين، إحداهما تحرس والأخرى يصلي بها شطر الصلاة إن كانت رباعية في الحضر، أو ثنائية في السفر وفي الصبح، والثلاثية في المغرب.
٢ - يقصد صلاة الخوف..
٣ - كذا في المصدر المحقق ولعل الصواب: "جواز صلاة طائفتين.."..
٤ - هو عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله التيمي بالولاء، أبو مروان، المعروف بابن الماجشون (ت: ٢١٢ هج) ن: ميزان الاعتدال: ٤/١٥٠. الأعلام: ٤/١٦٠..
جهود القرافي في التفسير
أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي