١٠٦_ وَاسْتَغْفِرِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا.
أي : واستغفر الله مما هممت به في أمر طعمة وبراءته لظاهر الحال.
قال الألوسي في تفسيره روح المعاني :
والهم بالشيء خصوصا إذ يظن أنه الحق ليس بذنب حتى يستغفر منه، لكن لعظم النبي صلى الله عليه وسلم، وعصمة الله تعالى له، وتنزيهه عما يوهم النقص _ وحاشاه _أمره بالاستغفار ؛ لزيادة الثواب، و إرشاده إلى التثبت، و أن ما ليس بذنب مما يكاد يعد حسنة من غيره ؛ إذا صدر منه عليه الصلاة والسلام بالنسبة لعظمته، ومقامه المحمود يوشك أن يكون كالذنب ؛ فلا متمسك بالأمر بالاستغفار في عدم العصمة كما زعمه البعض، وقيل : يحتمل أن يكون المراد واستغفر. لأولئك الذين برءوا ذلك الخائن. إِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا. مبالغا في المغفرة والرحمة لمن استغفره، وقيل : لمن استغفر له ١.
.
تفسير القرآن الكريم
شحاته