ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ

(وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا (١٢٦)
* * *
وبعد أن أشار سبحانه إلى أن الله تعالى منفذ عقابه وثوابه، وإلى أن الدين الحق هو إخلاص الذات. والقلب والنفس لله تعالى، بين سبحانه وتعالى أن ما في السماوات والأرض كله له. فمن أخلص لله تعالى، فقد أخلص للقوي القادر القاهر الذي لَا يخرج عن سلطانه شيء في الملكوت. وإن هذا لدليل على أنه وحده المستحق للعبادة، وإسلام الوجه والطاعة له سبحانه وتعالى.

صفحة رقم 1875

وإنه سبحانه يحيط بكل شيء في هذا الوجود إحاطة قدرة وتصرف، فهو وحده المتصرف في السماوات والأرض وما بينهما، وإحاطة علم فهو يعلم كل ما في الكون وما في النفوس، فلا يخفى عليه شيء في السماوات ولا في الأرض إنه وحده الخالق والمكون والمصرف والسميع البصير. اللهم املأ قلوبنا بذكرك، فبذكرك تطمئن القلوب.
* * *

صفحة رقم 1876

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية