ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠ

٤٤٢- كيف استثنى من يعقل من " الجهر " وهو من لا يعقل ؟ وتقديره : " لا يحب الله ذا الجهر بالسوء إلا من ظلم " أو : " لا يحب الله الجهر بالسوء إلا جهر من ظلم "، فيقع استثناء الجهر من الجهر، أو من يعقل ممن يعقل، فيتصل الاستثناء على التقديرين، ويصح معنى الآية.
ومحبة الله تعالى في الآية عبارة عن إذنه، عبر بها عنه مجازا، لأن من أحب فعل الشيء وماله طبعه إليه أذن فيه، فهو من مجاز الملازمة.
والسوء هاهنا هو الإخبار بما وقع للضيف ونحوه. قال المفسرون : " هو الرجل يتضيف بالقوم فلا يضيفونه، فيقول : لم يضيفوني. فهذا هو المأذون فيه. " وأما الكذب والافتراء والتسلط على الأعراض مطلقا فحرام، وإنما أذن في مثل هذا لما فيه من الزجر عن ترك مكارم الأخلاق مع القدرة عليها، وعموم الحاجة إلى الضيافة، وكذلك ما في مسلم وغيره : " الضيافة ثلاثة أيام وجائزته يوم وليلة " (١). ( نفسه : ٣٢٣- ٣٢٤ )

١ - أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الأدب، البابان: ٣١ و٨٥. وفي كتاب الرقائق الباب: ٢٣. ومسلم في صحيحه: كتاب اللقطة ح: ١٤-١٥..

جهود القرافي في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير