ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠ

لاَّ يُحِبُّ الله الجهر بالسوء مِنَ القول عدمُ محبتِه تعالى لشيء كنايةٌ عن سَخَطه والباءُ متعلقةٌ بالجهر ١٤٨ ومِنْ بمحذوفٍ وقعَ حالاً من السوء أي لا يحب الله تعالى أن يجهرَ أحدٌ بالسوء كائناً من القول
إَلاَّ مَن ظَلَمَ

صفحة رقم 247

أي إلا جهرَ مَن ظُلم بأن يدعُوَ على ظالمه أو يَتظلَّمَ منه ويذكرَه بما فيه من السوء فإن ذلك غيرُ مسخوط عنده سبحانه وقيل هو أن يبدأ بالشتيمة فيردَّ على الشاتم وَلَمَنِ انتصر بَعْدَ ظُلْمِهِ الآية وقيل ضاف رجلا قوماً فلم يُطعِموه فاشتكاهم فعوتب على الشكاية فنزلت وقرئ إلا من ظَلَم على البناء للفاعل فالاستثناءُ منقطِعٌ أي ولكنِ الظالمُ يرتكب مالا يُحبه الله تعالى فيجهر بالسوء
وَكَانَ الله سَمِيعاً لجميع المسوعات فيندرجُ فيها كلامُ المظلومِ والظالم
عَلِيماً بجميعِ المعلوماتِ التي مِنْ جملتها حالُ المظلومِ والظالم فالجملةُ تذييلٌ مقرِّرٌ لما يفيده الاستثناء

صفحة رقم 248

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية