قوله: وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ الخ، عطف سبب على مسبب، أي فكفركم بالتفرقة لا باعتقاد للشريك لله مثلاً. قوله: (من الرسل) أي كموسى وعيسى. قوله: وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ كمحمد. قوله: (طريقاً يذهبون إليه) أي واسطة بين الإيمان والكفر، وهو الإيمان ببعض الأنبياء والكفر ببعض. قوله: (مصدر مؤكد) أي وعامله محذوف ويقدر مؤخراً عن الجملة المؤكدة لها تقديره أحقه حقاً، نظير زيد أبوك عطوفاً. قال ابن مالك: وَإنْ تُؤكّد جُمْلَةٌ فَمُضْمَرٌ عَامِلَها وَلَفظهَا يُؤَخَّرُويصح أن يكون حالاً من قوله: هُمُ ٱلْكَافِرُونَ أي حال كون كفرهم حقاً أي لا شك فيه. قوله: وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مقابل قوله: ٱلَّذِينَ يَكْفُرُونَ وقوله: وَلَمْ يُفَرِّقُواْ مقابل قوله: وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ .
قوله: بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ أي في الإيمان بأن يؤمنوا بجميعهم. قوله: (بالنون والياء) أي فهما قراءتان سبعيتان، وعلى النون فيكون فيه التفات من الغيبة للتكلم، لأن الاسم الظاهر من قبيل الغيبة.
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
أحمد بن محمد الصّاوي المالكي الخلوتي