ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ

إن الذين يكفرون بالله رسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا ( ١٥٠ ) أولئك هم الكافرون حقا وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا ( ١٥١ ) والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم أولئك سوف يؤتيهم أجورهم وكان الله غفورا رحميا ( ١٥٢ )
يبين الله تعالى لنا في هذه الآيات أصلي الإيمان الأولين اللذين يبنى عليهما ما عداهما وكونهما لا يقبل الأول منها بدون الثاني فمن ادعاه فدعواه مردودة، وجزاء الكافر بهما أو بأحدهما، ثم جزاء من أقامهما كما أمر الله أن يقاما.
فقال : إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض هذا القول منهم تفسير لتفرقتهم بين الله ورسله أي يؤمنون بالله ولا يؤمنون برسله، وهم فريقان منهم من لا يؤمن بأحد من الرسل لإنكارهم الوحي وزعمهم أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام قد أتوا بما أتوا به من الهدى والشرائع من عند أنفسهم، وأكثر كفار هذا العصر من هذا الفريق، ومنهم من يؤمن ببعض الرسل دون بعض، بل يقولون ذلك بأفواههم ويدعونه بألسنتهم - كقول اليهود : نؤمن بموسى ونكفر بعيسى ومحمد وإن لم يسموهما رسولين- ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا أي طريقا بين الإيمان بالله ورسله بفصل أحدهما عن الآخر.


إن الذين يكفرون بالله رسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا ( ١٥٠ ) أولئك هم الكافرون حقا وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا ( ١٥١ ) والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم أولئك سوف يؤتيهم أجورهم وكان الله غفورا رحميا ( ١٥٢ )
يبين الله تعالى لنا في هذه الآيات أصلي الإيمان الأولين اللذين يبنى عليهما ما عداهما وكونهما لا يقبل الأول منها بدون الثاني فمن ادعاه فدعواه مردودة، وجزاء الكافر بهما أو بأحدهما، ثم جزاء من أقامهما كما أمر الله أن يقاما.

تفسير المنار

عرض الكتاب
المؤلف

رشيد رضا

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير