يَسْأَلك يَا مُحَمَّد أَهْل الْكِتَاب الْيَهُود أَنْ تُنَزِّل عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنْ السَّمَاء جُمْلَة كَمَا أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى تَعَنُّتًا فَإِنْ اسْتَكْبَرْت ذَلِكَ فَقَدْ سَأَلُوا أَيْ آبَاؤُهُمْ مُوسَى أَكْبَر أَعْظَم مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّه جَهْرَة عِيَانًا فَأَخَذَتْهُمْ الصَّاعِقَة الْمَوْت عِقَابًا لَهُمْ بِظُلْمِهِمْ حَيْثُ تَعَنَّتُوا فِي السُّؤَال ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْل إلَهًا مِنْ بَعْد مَا جَاءَتْهُمْ الْبَيِّنَات الْمُعْجِزَات عَلَى وَحْدَانِيَّة اللَّه فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ وَلَمْ نَسْتَأْصِلهُمْ وَآتِينَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا تَسَلُّطًا بَيِّنًا ظَاهِرًا عَلَيْهِمْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ بِقَتْلِ أَنْفُسهمْ تَوْبَة فَأَطَاعُوهُ
١٥ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي