قوله تعالى : يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ وَآَتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا [ سورة النساء، الآية ١٥٣ ].
[ ١٢ ] في الفرق بين سؤال بني إسرائيل رؤية الله عز وجل. وسؤال موسى عليه السلام.
يرى ابن حزم – رحمه الله تعالى – أن هناك اختلافا بين سؤال بني إٍسرائيل رؤية الله، وبين سؤال موسى عليه السلام، وذلك لأمرين :
١- أن موسى عليه السلام سأل ذلك قبل سؤال بني إسرائيل رؤية الله تعالى، وقبل أن يعلم أن سؤال ذلك لا يجوز ؛ فهذا لا مكروه فيه، لأنه سأل فضيلة عظيمة، أراد بها علو المنزلة عند ربه تعالى.
٢- أن بني إسرائيل سألوا ذلك متعنتين وشكاكا في الله عز وجل، وموسى سأل ذلك على الوجه الحسن الذي ذكرنا آنفا١.
آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري