عبد الرزاق : معمر عن الكلبي وقتادة في قوله تعالى : وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته قال : قبل موت عيسى، إذا نزل آمنت به الأديان كلها.
عبد الرزاق قال : أنا إسرائيل بن يونس عن فرات القزاز عن الحسن في قوله تعالى : وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته قال : لا يموت منهم أحد حتى يؤمن بعيسى قبل أن يموت.
عبد الرزاق قال : أخبرني يحيى بن يعلى١ عن الكلبي عن شهر بن حوشب قال : عرضنا الحجاج أعطياتنا بطابة، وعلي ثياب لي رثة. وتحتي فرس لي رثة فقال لي : يا شهر ما لي أرى ثيابك رثة وفرسك رثة ؟ قال : فقلت : أما فرسي فقد ابتعتها ولم آل، وأما ثيابي فبحسب المرء٢ ما وارى عورته، قال : لا، ولكني أراك تكره لباس الخز، قال : قلت : ما أكره، قال : فأمر لي بقطعة من خز وكساء خز وعمامة من خز، ثم قال : يا شهر آية من كتاب الله ما قرأتها إلا اعترض في نفسي منها شيء، قول الله تعالى : وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته وأنا أوتى بالأسارى فأضرب أعناقهم، فلا أسمعهم يقولون شيئا قال : قلت : إنها رفعت إليك على غير وجهها، إن النصراني إذا خرجت نفسه أو قال روحه، ضربته الملائكة من قبله ودبره، فقالوا : أي خبيث، إن المسيح ابن مريم الذي زعمت أنه الله وأنه ابن الله وأنه ثالث ثلاثة، عبد الله وروحه وكلمته، فيؤمن به، حين لا ينفعه إيمانه، وإن اليهودي إذا خرجت نفسه، ضربته الملائكة من قبله ودبره، وقالوا : أي خبيث، إن المسيح الذي زعمت أنك قتلته، عبد الله وروحه وكلمته، فيؤمن به، حين لا ينفعه إيمانه فإذا كان عند نزول عيسى آمنت به أحياؤهم كما آمنت به موتاهم، فقال : من٣ أين أخذتها ؟ قال : قلت من محمد بن علي قال : لقد أخذتها من معدنها. قال شهر : وايم الله ما حدثتنيه إلا أم سلمة، ولكني أحببت أن أغيظه٤.
٢ في (م) الرجل..
٣ في (م) فقال: ممن أخذتها..
٤ هل هذا يؤثر في عدالة شهر بن حوشب، أو أنه من باب التورية الجائزة؟!
وقد اختلف في توثيقه والطعن فيه. انظر نهذيب التهذيب ج ٤ ص ٣٧١..
تفسير القرآن
الصنعاني