ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ

١٩٢- أما قوله –عز وجل- : وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ، فقال أبو هريرة، وابن عباس : قبل موت عيسى-عليه السلام-وهو قول الحسن، وعكرمة، وأبي مالك، ومجاهد. هذه رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس١.
وروى مجاهد عن ابن عباس : قبل موته ، قبل موت صاحب الكتاب، فقيل لابن عباس : وإن ضربت عنقه ؟ فقال : وإن ضربت عنقه، وقد روي عن مجاهد وعكرمة مثل ذلك أيضا.
وروى معمر عن ثابت البناني، عن أبي رافع، قال : رفع عيسى –عليه السلام- وعليه مدرعة٢ وخفاراع، وخذافة٣ يخذف بها الطير، وهذا لا أدري ما هو ؟ ويحتمل أنه كانت تلك هيئته ولباسه إلى أن رفع، ورفع كيف شاء الله بعد.
وفائدة هذا الخبر، رفعه حيا لا غير – والله أعلم. ( ت : ١٤/٢٠٣-٢٠٤ )

١ - انظر جامع البيان: ٦/١٨..
٢ - المدرعة: ضرب من الثياب التي تلبس ولا تكون إلا من الصوف خاصة. اللسان: مادة "درع": ٨/٨٢..
٣ - الخذافة والمخذفة: الاست، والمخذفة: التي يوضع فيها الحجر ويرمى بها الطير وغيرها. مثل المقلاع وغيره. اللسان: مادة "حذف": ٩/٦١..

جهود ابن عبد البر في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير