ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ

فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا( ١٦٠ )
من سنن الله تعالى التي لا تتحول ولا تتبدل أن البطر بالنعم مجلبة للنقم، وقد مضى هذا في الأولين( وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا وكنا نحن الوارثين. وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا يتلو عليهم آياتنا وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون ) ( ١ ) ؛ ويسوق ربنا القول الحكيم عصمة للمتدبرين من مصائر البطرين :( وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون ) ( ٢ ) ؛ وهكذا عجل الله النقمة لليهود لقاء غيهم، وعتوهم عن أمر ربهم، يقول تقدست أسماؤه :( وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورها أو الحوايا أو ما اختلط بعظم ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون )( ٣ )، فهم مع الكنود والجحود، والشر والكفر، والغي والبغي، وتجاوز الحد، وأمعنوا في الفتنة عن الإسلام والصد، فضلوا وأضلوا كثيرا.

١ سورة القصص. الآيتان: ٥٩، ٥٨..
٢ سورة النحل. الآية ١١٢..
٣ سورة الأنعام. الآية ١٤٦..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير