ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮ

٤٤٩- رجح مالك رحمه الله معاملة المسلمين١ وقال : أكره الصيرفي٢ من صيارفة أهل الذمة لقوله تعالى : وأخذهم الربا وقد نهوا عنه . وقال : وأكره معاملة المسلم بأرض الحرب للحربي بالربا. وجوز أبو حنيفة الربا مع الحربي لقوله عليه الصلاة والسلام : " لا ربا بين مسلم وحربي، لا ربا إلا بين المسلمين " ٣.
والحربي ليس بمسلم. ووافقنا الشافعي وابن حنبل رضي الله عنهم أجمعين، لأن الربا مفسدة في نفسه فيمتنع من الجميع، ولأنهم مخاطبون بفروع الشريعة لقوله تعالى : وحرم الربا ٤ وعموم نصوص الكتاب والسنة يتناول الحربي. ( الفروق : ٣/٢٠٧ )

١ - أي بالربا. قال الشيح محمد علي في حاشيته "تهذيب الفروق": ".. وذلك أن لمعاملة المسلمين حالتين: -الحالة الأولى: ما إذا لم يظهر الربا بينهم.
والحالة الثانية: ما إذا ظهر الربا بينهم.
ففي الحالة الأولى: رجح مالك والشافعي وابن حنبل معاملتهم على معاملة أهل الكفر.
وفي الحالة الثانية: قال اللخمي وغيره من أصحابنا: معاملة أهل الذمة أولى...." ن: الفروق: ٣/٢٣١-٢٣٢..

٢ - كذا في الأصل المطبوع، ولعل الصواب: الصرف. ن ترتيب الفروق: ٢/١٦٠. وجاء في اللسان: ٩/١٩٠: "الصرف: فضل الدرهم على الدرهم والدينار على الدينار لأن كل واحد منهما يصرف عن قيمة صاحبه.".
٣ - لم أعثر على هذا الحديث فيما اطلعت عليه من كتب الحديث ومعاجمها..
٤ - سورة البقرة: ٢٧٤..

جهود القرافي في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير