لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا (١٦٢).
[١٦٢] لَكِنِ الرَّاسِخُونَ المتمكِّنونَ.
فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ كعبدِ اللهِ بنِ سلامٍ وأصحابِه.
وَالْمُؤْمِنُونَ من المهاجرينَ والأنصارِ، وقيلَ: من أهلِ الكتابِ.
يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ أي: القرآنِ.
وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يعني: جميعَ الكتبِ المنزلةِ.
وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ نصبٌ على المدحِ، أو بإِضمارِ فعلٍ تقديرُه: أَعني المقيمينَ الصلاةَ.
وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ رفعُه عطفٌ على الرَّاسِخُونَ، وكذلك.
وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قدَّمَ عليهِ الإيمانَ بالأنبياءِ والكتبِ وما يصدِّقُه من اتباعِ الشرائع؛ لأنه المقصودُ بالآية.
أُولَئِكَ مبتدأٌ، خبرُه:
سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا على جمعِهم بين الإيمانِ الصحيحِ والعملِ الصالح. قرأ حمزةُ، وخلفٌ: (سَيُؤْتيهِمْ) بالياء، والباقون: بالنون (١).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب