ﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ

قبلها.
ومعنى الآية أن الله أخبر نبيه محمداً ﷺ أنه أوحى إليه كما أوحى إلى من ذكر من الأنبياء، وكما أوحى إلى رسل قد قصهم عليه، وإلى رسل لم يقصهم عليه، تكذيباً لليهود إذ قالوا مَآ أَنزَلَ الله على بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ ثم أعلمه أنه خص موسى بالكلام، وأكده بقوله تَكْلِيماً ليعلم أنه حقيقة لا مجاز، ولأن الفعل في كلام العرب إذا أكد بالمصدر علم أنه حقيقة لا مجاز.
قال كعب: كلم الله موسى بالألسنة كلها، فجعل موسى يقول: يا رب لا أفهم، حتى كلمه بلسان موسى آخر الألسنة.
وقوله: رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ نصب على الحال من أسماء الأنبياء.
لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى الله حُجَّةٌ أي كيلا يقولوا: هلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ [طه: ١٣٤ - القصص: ٤٧].
قوله: لَٰكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ الآية.
المعنى: إن جحدوا ما أنزل إليك يا محمد بأن قالوا: مَآ أَنزَلَ الله على بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ فإن الله يشهد أنه أنزله إليك بعلم منه أنك خِيرته من خلقه ويشهد بذلك ملائكته

صفحة رقم 1535

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية