ﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ

قال: (وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا).
قوله عز وجل: (لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (١٦٦)
اتصل ذلك بما قبله اتصال إثَبات الحق بعد إنكار من أنكره، ومعنى شهادة الله: إقامة البينة الدالة على ثبوته، وعلى هذا قوله تعالى: (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) الآية، أي: أقام البينة الواضحة على وحدانيته، وأعظم الشهادة ما يقتضي علم المشهود عنده، فالشهادة من الناس قد لا توقع العلم، وشهادة الله إقامة البراهين المثلجة للصدور موقعة للعلم مزيلة للشك، فمن أعظم شهادته إتيانه لمعجزاته كالقرآن الذي هو كما قال: (قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (٨٨).
وقوله: (أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ) قيل: بعلمه بك، وأنك

صفحة رقم 233

تفسير الراغب الأصفهاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصفهانى

تحقيق

هند بنت محمد سردار

الناشر كلية الدعوة وأصول الدين - جامعة أم القرى
سنة النشر 1422
عدد الأجزاء 2
التصنيف التفسير
اللغة العربية