ثم دعا الكل إلى كتابه والإيمان برسوله، فقال :
يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَآءَكُمْ بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَآ إِلَيْكُمْ نُوراً مُّبِيناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً
يقول الحقّ جلّ جلاله : يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وهو الرسول عليه الصلاة والسلام وما اقترن به من المعجزات الواضحات، وأنزلنا إليكم على لسانه نورًا مبينًا وهو القرآن : أو جاءكم برهان من ربكم : المعجزات الطاهرة، وأنزلنا إليكم نورًا مبينًا : القرآن العظيم، أي : جاءكم دليل العقل وشواهد النقل، فلم يبق لكم عذر ولا علة.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي