قوله : يَا أَيُّهَا الناس قَدْ جَاءكُمْ بُرْهَانٌ من رَّبّكُمْ بما أنزله عليكم من كتبه وبمن أرسله إليكم من رسله، وما نصبه لهم من المعجزات. والبرهان : ما يبرهن به على المطلوب : وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً بِيناً وهو القرآن، وسماه نوراً لأنه يهتدي به من ظلمة الضلال.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : لن يَسْتَنكِفَ المسيح لن يستكبر. وأخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني، وابن مردويه، وأبو نعيم في الحلية، والإسماعيلي في معجمه بسند ضعيف، عن ابن مسعود قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله : فَيُوَفّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزيدُهُمْ من فَضْلِهِ قال : أجورهم يدخلهم الجنة، ويزيدهم من فضله الشفاعة فيمن وجبت له النار، ممن صنع إليهم المعروف في الدنيا. وقد ساقه ابن كثير في تفسيره، فقال : وقد روى ابن مردويه، من طريق بقية عن إسماعيل بن عبد الله الكندي عن الأعمش عن شقيق عن ابن مسعود، فذكره، وقال : هذا إسناد لا يثبت، وإذا روي عن ابن مسعود موقوفاً، فهو جيد. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، عن قتادة قَدْ جَاءكُمْ بُرْهَانٌ أي : بينة وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مبِيناً قال : هذا القرآن. وأخرجا أيضاً عن مجاهد قال : برهان حجة. وأخرجا أيضاً عن ابن جريج في قوله : واعتصموا بِهِ قال : القرآن.