يأيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا( ١٧٤ )
ينادي الناس ويخاطبون بالرسالة الخاتمة، لأنها الرسالة التامة :( قل يأيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا... ) ( ١ )، ( وما أرسلناك إلا كافة للناس.. ) ( ٢ )، والبرهان : ما يبرهن به على المطلوب، وقد جاءنا عن ربنا السلطان والحجة والبيان، في آيات كونية وتنزيلية، بشر بها ودعا إليها السراج المنير، خاتم النبيين(.. قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين. يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم ) ( ٣ )، وعن الثوري : البرهان يعني محمدا صلى الله عليه وسلم، لأن معه البرهان وهو المعجزة ؛ وعن الحسن : النور المبين هو القرآن، لأن به تتبين الأحكام ويهتدي به من الضلالة، فهو نور مبين، أي : واضح بين ؛ ويحتمل أن يراد بالنور والبرهان كليهما القرآن
٢ سورة السبأ. من الآية ٢٨..
٣ سورة المائدة. من الآية ١٥؛ والآية ١٦..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب