ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨ

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَيْسَتِ ٱلتَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّئَاتِ حَتَّىٰ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ ٱلآنَ وَلاَ ٱلَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ ؛ أي وليسَ قَبُولُ التوبةِ للذين يعمَلُون المعاصِي مقيمينَ عليها حتَّى إذا عَايَنَ أحدُهم أسبابَ الموتِ والسَّوْقِ والنَّزْعِ ومعاينةَ الموتِ، إنَّي تُبْتُ الآنَ، وَلاَ على الَّذينَ يَمُوتُونَ على الكُفْرِ.
أُوْلَـٰئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ ؛ هَيَّأْنَا لَهُمْ؛ عَذَاباً أَلِيماً ؛ مُؤْلِماً وهو النارُ التي مصيرهم إليها. وذهب الربيعُ إلى أنَّ المرادَ بالذين يعملون السيئات: المنافِقُون، ثم عَطَفَ الكافرين الْمُجَاهِريْنَ بالكفرِ على المنافقين. وحاصلُ هذه الآيةِ أنَّ مَن وقعَ في النَّزعِ وقالَ: إنِّي تُبْتُ الآنَ، فحينئذ لا يُقبَلُ مِن كافرٍ إيْمَانُهُ، ولا مِن عَاصٍ توبتُه، وقولهُ: وَلاَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ مَوْضِعُ خَفْضٍ.

صفحة رقم 460

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية