ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨ

ومعائنة ملائكة العذاب كذا قال عكرمة والضحاك ويدل عليه قوله تعالى حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قوله عليه الصلاة والسّلام ان الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر رواه احمد والترمذي وابن ماجة وابن حبان والحاكم والبيهقي عن ابن عمر والحديث صحيح وعن ابى سعيد الخدري ان رسول الله ﷺ قال ان الشيطان قال وعزتك وجلالك لا أبرح اغوى بنى آدم ما دامت الأرواح فيهم فقال له ربّه فبعزتى وجلالى لا أبرح اغفر لهم ما استغفرونى رواه احمد وابو يعلى وعن ابى موسى قال قال رسول الله ﷺ ان الله يبسط يده بالليل ليتوب مسئ النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسئ الليل حتى تطلع الشمس من مغربها رواه مسلم وعن ابى هريرة قال قال رسول الله ﷺ من تاب قبل ان تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه رواه مسلم سمى الله تعالى مدة العمر قريبا نظرا الى ما بعده قال الله تعالى قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ فَأُولئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ لاستحالة الخلف فيما وعد الله سبحانه وجعل على نفسه كالمتحتم فهذه الجملة كالنتيجة لما سبق وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً يعلم المخلص فى التوبة حَكِيماً (١٧) لا يعاقب بعد التوبة.
وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ وقع فى النزع وراى ملائكة العذاب قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ يعنى حين يساق روحه فحينئذ لا يقبل من كافر ايمان ولا من عاص توبة وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ فى موضع الجر بالعطف على الذين يعملون السيئات يعنى ليست التوبة للذين يموتون وَهُمْ كُفَّارٌ حال من فاعل يموتون يعنى لا يغفرهم الله ولا يرجع عن تعذيبهم او لا يقبل توبتهم فى الاخرة حين يقولون رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا فَارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ او لا يقبل توبتهم فى الدنيا عن بعض المعاصي إذا ماتوا على الكفر بل يعذبون على الكفر وجميع المعاصي أُولئِكَ أَعْتَدْنا اى هيئنا من العتيد بمعنى الحاضر لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً (١٨) تأكيد لعدم قبول توبتهم- روى البخاري وابو داؤد والنسائي عن ابن عباس قال كان إذا مات الرجل كان أولياءه أحق بامراته ان شاء بعضهم تزوجوها وان شاءوا زوّجوها فهم أحق بها من أهلها فنزلت.
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً اى تأخذوهن كما......

صفحة رقم 48

يؤخذ الميراث وتزوجوهن كارهات او مكرهات عليه قرأ حمزة والكسائي كرها بضم الكاف هاهنا وفى التوبة والباقون بفتحها قال الكسائي هما لغتان وقال الفراء بالضم ما اكره عليه وبالفتح ما كان من نفسه بالمشقة قال البغوي كانوا فى الجاهلية إذا مات الرجل وله امرأة جاء ابنه من غيرها او قريبه من عصبته فالقى ثوبه على تلك المرأة او على خبائها فصار أحق بها من نفسها ومن غيره فان شاء تزوجها بغير صداق الا الصداق الاول الذي أصدقها الميت وان شاء زوجها غيره وأخذ صداقها وان شاء عضلها ومنعها من الأزواج يضارها لتفتدى منه بما ورثته من الميّت كذا اخرج ابن جرير وابن ابى حاتم عن ابن عباس قال فنهوا عن ذلك وزاد البغوي فان ماتت المرأة ورثها من القى عليها الثوب وان ذهبت المرأة الى أهلها قبل ان يلقى عليها ولى زوجها ثوبه فهى أحق بنفسها فكانوا على هذا حتى توفى ابو قيس بن الاسلت الأنصاري وترك امرأته كبيشة بنت معن الانصارية فقام ابن له من غيرها يقال له حصن وقال مقاتل ابن حبان اسمه قيس بن ابى قيس فطرح ثوبه عليها فورث نكاحها ثم تركها فلم يقربها ولم ينفق عليها يضارها لتفتدى منه فاتت كبيشة رسول الله ﷺ فقالت يا رسول الله انّ أبا قيس توفى وورث نكاحى ابنه فلا هو ينفق عليّ ولا يدخل بي ولا يخلى سبيلى فقال اقعدى فى بيتك حتى يأتى فيك امر الله فانزل الله تعالى لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً وَلا تَعْضُلُوهُنَّ عطف على ان ترثوا منصوب بان ولا لتأكيد النفي واصل المعضل التضييق والمعنى ولا تمنعوهن من التزويج لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ من المهور الخطاب للمؤمنين عامة وضمير لتذهبوا راجع الى المخاطبين باعتبار بعض افرادهم يعنى اولياء الميّت وضمير اتيتموهنّ باعتبار بعض اخر يعنى الأزواج الأموات والمعنى ولا تعضلوهنّ ايها الأولياء لتفتدين فتذهبوا ببعض ما اتاهن أزواجهن المترفين من المهور وقيل الخطاب بالنهى عن توارث النساء والعضل مع الأزواج كانوا يحبسون النساء من غير حاجة ورغبة حتى يرثوا منهن او يختلعن بمهورهن والظاهر عندى ان الخطاب فى لا يحلّ لكم مع الأولياء وتم الكلام بقوله كرّها وهذا كلام مستانف خطاب مع الأزواج ولا تعضلوهن صيغة نهى مجزوم قال البغوي قال ابن عباس هذا فى الرجل يكون له المرأة وهو كاره لصحبتها ولها عليه مهر فيضاها......

صفحة رقم 49

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

القاضي مولوي محمد ثناء الله الهندي الفاني فتي النقشبندى الحنفي العثماني المظهري

تحقيق

غلام نبي تونسي

الناشر مكتبة الرشدية - الباكستان
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية