ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨ

أمنعه التوبة ما دام فيه الروح.
وقال النبي ﷺ: " إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر ".
وقال أهل المعاني: " ثُمّ يثوبون " قبل مماتهم في الحال التي يفهمون فيها أمر الله تعالى ونهيه، وقبل أن يغلبوا على أنفسهم وعقولهم فأولئك يَتُوبُ الله عَلَيْهِمْ أي: يرزقهم إنابة إلى طاعته ويتقبل منهم توبتهم إليه.
قال الأخفش: قال إني تبت الآن " تمام وخولف في ذلك لأن و الذين يَمُوتُونَ عطف على " الذين " الأول.
قوله: وَلَيْسَتِ التوبة لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السيئات الآية.

صفحة رقم 1259

المعنى: ليست لمن يصر على معاصي الله حتى إذا حشرج بنفسه وعاين ملائكة ربه قد أتوا لقبض روحه قال في نفسه أتوب الآن وهو موقن من الموت لا يطمع في حياة، هذا لا توبة له يضمرها، لأنه غير مستطيع لإظهارها.
قال ابن عمر: التوبة مبسوطة ما لم يُسَق. وعنى بذلك أهل النفاق.
وقال ابن الربيع: نزلت الأولى في المؤمنين يعني قوله: إِنَّمَا التوبة عَلَى الله ونزلت الثانية - الوسطى - في المنافقين وهي قوله: وَلَيْسَتِ التوبة ونزلت الآخرة في الكفار يعني قوله: وَلاَ الذين يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ لا توبة لهم في الآخرة إذ ليست بدار عمل.
وقيل: هي في أهل الإسلام، وذكر عن ابن عباس أنه منسوخة بقوله: إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذلك لِمَن يَشَآءُ [النساء: ٤٨ و١١٦]، قال: فحرم الله المغفرة على من مات، وهو

صفحة رقم 1260

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية