ﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ

قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن
قال البخاري : حدثنا محمد بن مقاتل أخبرنا أسباط بن محمد حدثنا الشيباني عن عكرمة عن ابن عباس – قال الشيباني وذكره أبو الحسن السوائى ولا أظنه ذكره إلا عن ابن عباس- ( يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن ) قال : كانوا إذا مات الرجل كان أولياؤه أحق بامرأته، إن شاء بعضهم تزوجها، وإن شاءوا زوجوها، وإن شاءوا لم يزوجوها وهم أحق بها من أهلها، فنزلت هذه الآية في ذلك. ( الصحيح ٨/٩٣ ح ٤٥٧٩ – ك التفسير – سورة النساء، ب الآية ). قال النسائي : نا علي بن المندر، عن ابن فضيل، نا يحيى بن سعيد، عن محمد بن أبي أمامة، عن أبيه قال : لما توفي أبو قيس بن الأسلت، أراد ابنه أن يتزوج امرأته من بعده، فكان ذلك لهم في الجاهلية، فأنزل الله عز وجل ( لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ). ( التفسير ١/٣٦٩ ح ١١٥ ). وأخرجه الطبري ( التفسير ٨/١٠٥ ح ٨٨٧٠ ) من طريق عبد الرحمن ابن صالح. وابن أبي حاتم ( التفسير – النساء / آية ١٩ ح ٢٥٨٠ ) عن أبي سعيد الأشج. وابن مردويه – كما في ابن كثير ( ١/٧٠١ ) – من طريق علي بن المنذر، كلهم عن محمد بن فضيل به. قال الحافظ ابن حجر : إسناد حسن. ( فتح الباري ٨/٩٥ ). وحسنه السيوطي في( لباب النقول ص ٦٥ ).
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال : كان الرجل إذا مات وترك جارية ألقى عليها حميمة ثوبه فمنعها من الناس فإن كانت جميلة تزوجها، وإن كانت دميمة حبسها حتى تموت فيرثها.
قوله تعالى ( ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن )
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال : لا تعضلوهن : لا تقهروهن ( لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن ) يعني : الرجل تكون له المرأة وهو كاره لصحبتها ولها عليه مهر، فيضر بها لتفتدي.
قوله تعالى ( إلا أن يأتين بفاحشة مبينة )
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال :( إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ) هو البغض والنشوز، فإذا فعلت ذلك فقد حل له منها الفدية.
قوله تعالى ( وعاشروهن بالمعروف )
قال الترمذي : حدثنا محمد بن غيلان، حدثنا أبو داود قال، أنبأنا شعبة، عن أبي إسحاق قال : سمعت أبا عبد الله الجدلي يقول : سألت عائشة عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقالت : لم يكن فاحشا ولا متفحشا ولا سخًابا في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح. ( السنن ٤/٣٦٩ ح٢٠١٦ – ك البر والصلة، ب ما جاء في خلق النبي صلى الله عليه وسلم وأخرجه أحمد ( المسند ٦/١٧٤ ) من طريق محمد بن جعفر عن شعبة به وأخرجه في ( الزهد ص٤ ) من طريق زكريا ابن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن الجدلي به، وفيه قول الجدلي : كيف كان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم في أهله ؟. وأخرجه ابن حبان من هذا الطريق وبهذا اللفظ أيضا ( الإحسان ١٤/٣٥٥ح٦٤٤٣ ) قال الترمذي : حسن صحيح، وصححه الألباني ( صحيح الترمذي ح ١٦٤٠ ). قال الترمذي : حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي، وإذا مات صاحبكم فدعوه ". السنن ٥/٧٠٩ح ٣٨٩٥- ك المناقب، ب فضل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ). قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب صحيح من حديث الثوري... وأخرجه ابن حبان في صحيحه ( الإحسان ٩/٤٨٤ح ٤١٧٧ )من طريق : هشام بن عبد الملك ويحيى بن عثمان، عن محمد بن يوسف به. قال محققه : إسناده صحيح. وصححه الألباني ( صحيح الترمذي٣/ ٢٤٥ ). وأخرج له الحاكم شاهدا من حديث أبي هريرة بدون الجملة الأخيرة ( المستدرك ٣/٣١٢، ٣١١ ) وقال : صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه... وأخرج عن ابن عباس بنحوه ( المستدرك ٤/١٧٣ ) وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي على كل منهما ). قوله تعالى ( فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا )
قال مسلم : وحدثني إبراهيم بن موسى الرازي، حدثنا عيسى ( يعني بن يونس ) : حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن عمران بن أبي أنس، عن عمر بن الحكم، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«لا يفرك مؤمن مؤمنة. إن كره منها خلقا رضي منها آخر «أو قال غيره. ( الصحيح ٢/١٠٩١ ح ١٤٦٩ – الرضاع، ب الوصية بالنساء ).
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد في قوله :( فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا ) يقول فعسى الله أن يجعل في الكراهة خيرا كثيرا.

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

بشير ياسين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير