اسماً للمكان من أدخل، والمدخل الكريم هو المكان الحسن في الجنة.
قوله: وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ الله بِهِ بَعْضَكُمْ على بَعْضٍ الآية.
نهى المؤمنين أن يتمنوا ما فضل الله به بعضهم على بعض وأمرهم أن يسألوه من فضله، وروي أن أم سلمة قالت يا رسول الله: لا نعطى الميراث؟ ولا نغزو في سبيل الله تعالى فنقتل؟ فأنزل الله تعالى وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ الآية.
قال ابن عباس: هو الرجل يقول: وددت لو أن لي مال فلان، فنهى الله تعالى عن ذلك، وأمرهم أن يسألوه من فضله لأن التمني يورث الحسد والبغي.
وقال السدي: نزلت في الرجال والنساء. وقال الرجال: لو كان لنا من الأجر مثلا ما للنساء كما لنا من الميراث مثلا ما لهن، وقال النساء: لو كان لنا أجر مثل الرجال الشهداء، فلو كتب علينا القتال لقاتلنا، فقال الله تعالى: وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ الله بِهِ بَعْضَكُمْ على بَعْضٍ وقال واسألوا الله مِن فَضْلِهِ.
وقال ابن جبير: واسألوا الله مِن فَضْلِهِ العبادة.
وقيل: اسألوه التوفيق، والعمل بما يرضيه.
إِنَّ الله كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً. أي: لم يزل عالماً بما يصلح عباده، فلا يحسد بعضهم بعضاً.
قوله: لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكتسبوا وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكتسبن المعنى: للرجال نصيب مما اكتسبوا من الأبواب على الطاعة، والعقاب على المعصية وللنساء مثل (ذلك).
وقال قتادة: كان أهل الجاهلية لا يورثون النساء شيئاً، فلما أنزل الله ميراثهم، قال النساء: لو جعل أنصباءنا (في الميراث كالرجال، وقال الرجال: إنَّا لنرجو أن نفضل النساء في الحسنات في الآخرة كما فُضِّلنا) في الدنيا عليهن بالميراث فأنزل الله تعالى لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكتسبوا وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكتسبن يقول: المرأة تجزى بحسنتها عَشْرُ أَمْثَالِهَا.
وقيل: إنه لما نزل لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأنثيين قالت النساء: كذلك عليهم نصيبان من الذنوب، كما لهم نصيبان من الميراث فأنزل الله تعالى لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكتسبوا أي: من الذنوب وللنساء مثل ذلك واسألوا الله مِن فَضْلِهِ.
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي