إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ، يعنى لا ينقص وزن أصغر من الذرة من أموالهم.
وَإِن تَكُ حَسَنَةً واحدة يُضَاعِفْهَا حسنات كثيرة، فلا أحد أشكر من الله عز وجل.
وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً [آية: ٤٠]، يقول: ويعطى من عنده فى الآخرة جزاء كثيراً، وهى الجنة، ثم خوفهم، فقال تعالى: فَكَيْفَ بهم إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ ، يعنى نبيهم، وهو شاهد عليهم بتبليغ الرسالة إليهم من ربهم.
وَجِئْنَا بِكَ يا محمد عَلَىٰ هَـٰؤُلاۤءِ شَهِيداً [آية: ٤١]، يعنى كفار أمة محمد صلى الله عليه وسلم بتبليغ الرسالة. ثم أخبر عن كفار أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فقال سبحانه: يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ ٱلرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّىٰ بِهِمُ ٱلأَرْضُ ، وذلك بأنهم قالوا فى الآخرة: والله ربنا ما كنا مشركين، فشهدت عليهم الجوارح بما كتمت ألسنتهم من الشرك، فودوا عند ذلك أن الأرض انشقت فدخلوا فيها فاستوت عيلهم.
وَلاَ يَكْتُمُونَ ٱللَّهَ حَدِيثاً [آية: ٤٢]، يعنى الجوارح حين شهدت عليهم.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى