ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅ

نا عبد الرزاق أنا معمر قال : تلا قتادة : إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها قال : لأن تفضل حسناتي سيئاتي بمثقال ذرة أحب إلي من الدنيا وما فيها.
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن أبان بن أبي عياش عن أبي العالية قال : جئت إلى أبي هريرة فقلت : بلغني أنك قلت : إن الحسنة تضاعف ألف ألف ضعف قال أبو هريرة : لم أقل ذلك، لم تحفظوا، ولكن قلت : تضاعف الحسنة ألفي ألف ضعف.
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من الإيمان " قال أبو سعيد : فمن شاء فليقرأ : إن الله لا يظلم مثقال ذرة ١.
عبد الرزاق قال : أنا معمر قال : أخبرني رجل عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير قال : جاء رجل إلى ابن عباس فقال : أرأيت أشياء تختلف علي من القرآن ؟ قال : ما هو ؟ أشك في القرآن ؟ قال : ليس بشك ولكن اختلاف، قال : فهات ما اختلف عليك من ذلك، قال : أسمع الله حيث٢ يقول : ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين وقال : ولا يكتمون الله حديثا فقد كتموا قال : وماذا ؟ قال : اسمعه يقول : فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون وقال : وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون وقال : أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين حتى بلغ : طائعين وقال في الآية الأخرى : السماء بناها رفع سمكها فسواها ثم قال : والأرض بعد ذلك دحاها قال : اسمعه يقول : كان الله ما شأنه يقول : وكان الله ؟ فقال ابن عباس : أما قوله : ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين فإنهم لما رأوا يوم القيامة أن الله يغفر لأهل الإسلام، ويغفر الذنوب، ولا يغفر شركا ولا يتعاظمه ذنب أن٣ يغفره، جحد المشركون، فقالوا : والله ربنا ما كنا مشركين، رجاء أن يغفر لهم، فختم على أفواههم وتكلمت أيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون، فعند ذلك يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض، ولا يكتمون الله حديثا وأما قوله : فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون فإنه إذا٤ نفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله، فلا أنساب بينهم٥ عند ذلك، ولا يتساءلون، ثم نفخ فيه أخرى، فإذا هم قيام ينظرون، وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون. وأما قوله : قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين فإن الأرض خلقت قبل السماء وكانت السماء دخانا، فسواهن سبع سماوات في يومين بعد خلق الأرض، وأما قوله : والأرض بعد ذلك دحاها فيقول : جعل فيها جبلا، جعل فيها نهرا، جعل فيها شجرا، جعل فيها بحورا٦.
عبد الرزاق قال : أخبرني معمر قال : أخبرني ابن أبي نجيح عن مجاهد قال : فخلق الله الأرض قبل السماء، فثار من الأرض دخان ثم خلقت السماء بعد.
وأما قوله والأرض بعد ذلك دحاها فيقول : مع ذلك دحاها، و( مع ) و( بعد ) سواء في كلام العرب، قال ابن عباس، وأما قوله : كان الله فإن الله كان، ولم يزل كذلك، وهو كذلك عزيز حكيم عليم قدير لم يزل كذلك، فما اختلف عليك من القرآن، وهو شبه ما ذكرت لك، وإن الله لم ينزل شيئا إلا قد أصاب به الذي أراد، ولكن الناس لا يعلمون.
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة قال : جاء رجل إلى عكرمة فقال : أرأيت قول الله تعالى : هذا يوم لا ينطقون وقوله : ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون قال : أنها مواقف، فأما موقف منها فتكلموا واختصموا، ثم ختم الله على أفواههم، فتكلمت أيديهم وأرجلهم، فحينئذ لا ينطقون.

١ أصله في الصحيحين من حديث زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري. انظر البخاري ج ١ ص ١١ وج ٧ ص ٢٠٢ ومسلم ج ١ ص ١١٧..
٢ كلمة (حيث) سقطت من (م)..
٣ كلمة (أن) سقطت من (م)..
٤ كلمة (إذا) سقطت من (م)..
٥ كلمة (بينهم) سقطت من (م)..
٦ رواه البخاري تعليقا ج ٦ ص ٣٥..

تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الصنعاني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير