قال البخاري: حدثنا آدم بن أبي إياس حدثنا شعبة حدثنا مغيرة بن النعمان قال سمعت سعيد بن جبير قال: آية اختلف فيها أهل الكوفة، فرحلتُ فيها إلى ابن عباس فسألته عنها فقال: نزلت هذه الآية (ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم) هي أخر ما نزل، وما نسخها شيء.
(الصحيح ٨/١٠٦ ح ٤٥٩٠ - ك التفسير، سورة النساء، ب (ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم)).
وانظر سورة الفرقان آية (٦٨) حديث النسائي عن زيد بن ثابت.
قال البخارى: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود قال: قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أول ما يقضى بين الناس في الدماء".
(الصحيح ١٢/١٩٤ ح، ٦٨٦٤- ك الديات، ب قول الله تعالى: (ومن يقتل مؤمناً متعمداً)، وأخرجه مسلم (الصحيح ٣/١٣٠٤ ح ١٦٧٨- ك القسامة، ب المجازاة بالدماء في الآخرة) من طريق عبدة بن سليمان ووكيع، كلاهما عن الأعمش به، وفيه: "يوم القيامة".
قال البخاري: حدثنا عبد الرحمن بن المبارك، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أيوب ويونس، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس قال: ذهبت لأنصر هذا الرجل، فلقينى أبو بكرة فقال: أين تريد؟ قلت: أنصر هذا الرجل. قال: ارجع، فإني سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: "إذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار". قلت: يارسول الله! هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: "إنه كان حريصاً على قتل صاحبه".
(الصحيح ١٢/١٩٢ ح ٦٨٧٥ -فتح البارى- ك الديات، ب قوله تعالى (ومن أحياها... ))، وأخرجه مسلم في (صحيحه ٤/٢٢١٣ ح ٢٨٨٨- ك الفتن وأشراط الساعة، ب إذا تواجه المسلمان بسيفهما) وعنده قول الأحنف: قال: قلت: أريد نصر ابن عم رسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -يعنى علياً-... ).
قال ابن ماجة: حدثنا محمد بن الصباح، ثنا سفيان بن عُيينة، عن عمار الدهني، عن سالم ابن أبي الجعد، قال: سئل ابن عباس عمّن قتل مؤمناً متعمداً ثم تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى؟ قال: ويحه! وأنى له الهدى؟ سمعت نبيكم - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: "يجئ القاتل، والمقتول يوم القيامة متعلق برأس صاحبه
يقول: ربّ! سَل هذا، لِم قتلنى"؟ والله! لقد أنزلها الله عز وجل على نبيكم، ثم ما نسخها بعد ما أنزلها.
(السنن ح ٢٦٢١ - ك الديات، ب هل لقاتل مؤمن توبة). وأخرجه أحمد والنسائي من طرق عن سالم به نحوه. وقال ابن كثير: وقد روى هذا عن ابن عباس من طرق كثيرة. (المسند ١/٢٤٠)، (السنن - التحريم ٧/٨٥)، (التفسير ٢/٣٣٣). وقال الألباني: صحيح (صحيح ابن ماجه ٢/٩٣).
وأخرجه الطبري (٩/٦٣ ح ١٠١٨٨) من طريق يحيى الجابر عن سالم، بزيادة ألفاظ فيه. قال الشيخ أحمد شاكر: وهو حديث صحيح.
وانظر سورة النساء آية (٤٨) حديث النسائي عن معاوية.
وانظر سورة الفرقان آية (٦٩).
قال ابن ماجة: حدثنا هشام بن عمار، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا مروان بن جناح، عن أبي الجهم الجوزجانى، عن البراء بن عازب، أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق".
(السنن ح ٢٦١٩- ك الديات، ب التغليظ في قتل مسلم ظلماً)، قال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رواه البيهقى والأصبهانى من هذا الوجه وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو، ورواه النسائى في الصغرى من حديث بريدة بن الحصيب ومن حديث عبد الله بن مسعود (مصباح الزجاجة ٢/٨٣). وحسن إسناده المنذرى (الترغيب ٣/٢٠٢)، وقال الألباني: صحيح (صحيح ابن ماجة ١/٩٢). وله شاهد أخرجه النسائى من حديث بريدة (السنن ٧/٨٣) صحح إسناده ابن الملقن (خلاصة البدر المنير ٢/٢٦١).
قال الضياء المقدسي: أخبرنا عبد الرحيم بن عبد الكريم بن محمد المروزي - بها- أن أبا الفضل محمد بن عبد الواحد بن محمد المغازلى أخبرهم -قراءةً عليه- أنا أبو الخير محمد بن أحمد بن رَرَا الأصبهاني -قراءة عليه- أبنا أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ، ثنا إسماعيل بن علي بن إسماعيل، ثنا عبد الرحمن بن علي بن خشرم، ثنا سُويد بن نصر، ثنا ابن المبارك، عن سليمان التيمى، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أبى علَي أن يجعل لقاتل المؤمن توبة".
(المختارة ٦/١٦٣ ح /٢١٦٤) قال محققه: إسناده صحيح، وصححه السيوطي (الجامع الصغير ١/٧١)، وصححه الألبانى (السلسلة الصحيحة ٢/٣٠٩ ح ٦٨٩).
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: أكبر الكبائر الإشراك بالله، وقتل النفس التي حرم الله لأن الله سبحانه يقول (فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه وأعد له عذابا عظيماً).
قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا... ) إلى قوله (إن الله كان بما تعملون خبيراً)
قال أحمد: ثنا يعقوب ثنا أبي عن (محمد بن) إسحاق حدثني يزيد بن عبد الله ابن قسيط عن القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد عن أبيه عبد الله بن أبي حدرد قال: بعثنا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى أضم فخرجت في نفر من المسلمين فيهم أبو قتادة الحارث بن ربعي ومحلم بن جثامة بن قيس فخرجنا حتى إذا كنا ببطن أضم مر بنا عامر الأشجعي على قعود له متيع ووطب من لبن فلما مر بنا سلم علينا فأمسكنا عنه وحمل عليه محلم بن جثامة فقتله بشيء كان بينه وبينه وأخذ بعيره ومتيعه فلما قدمنا على رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأخبرناه الخبر نزل فينا القرآن (يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمناً تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا إن الله كان بما تعلمون خبيراً).
(المسند ٦/١١)، وأخرجه الطبري في (تفسيره رقم ١٠٢١٢، ١٠٢١٣)، وغيرهما. قال الهيثمي: رجاله ثقات (مجمع الزوائد ٧/٧). وقال د. حكمت بشير: إسناده حسن (مرويات الإمام أحمد ١/٣٨٦)
قال البخاري: حدثني على بن عبد الله حدثنا سفيان عن عمرو عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما (ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمناً).
قال: قال ابن عباس: كان رجل في غنيمة له، فلحِقه المسلمون. فقال: السلام عليكم، فقتلوه وأخذوا غنيمته، فأنزل الله في ذلك إلى قوله (عرض الحياة الدنيا) تلك الغنيمة. قال: قرأ ابن عباس: (السلام).
(الصحيح ٨/١٠٧ ح ٤٥٩١ - ك التفسير، سورة النساء، ب (الآية))، (صحيح مسلم، ٤/٢٣١٩ - ك التفسير).
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين