ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ

قوله تعالى : وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا قال ابن جريج : نزلت في مقيس بن صبابة١، وقد كان رجل من بني فهر قتل أخاه، فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم الدية وضربها علي بني النجار، فقبلها، ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم مقيس بن صبابة ومعه الفهري في حاجة فاحتمل مقيس الفهريَّ وكان أَيِّدا٢ فضرب به الأرض ورضخ رأسه بين حجرين ثم ألقى يغني :

قتلت به فِهراً وحملت عقله سراة بني النجار أرباب٣ فارع
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أَظُنهُ أَحْدَثَ حَدَثاً، أَمَا وَاللَّهِ لَئِن كَانَ فَعَلَ لاَ أُؤَمِّنْهُ فِي حِلٍ وَلاَ حَرم فَقُتِلَ عَامَ الفَتْحِ " ٤.
وروى سالم بن أبي الجعد عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم :" وَمَن يَقْتُلْ مَؤْمِناً مُّتَعمِدّاً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ… " الآية، فقيل له : وإن تاب وآمن وعمل صالحاً. قال وأنَّى له التوبة. قال زيد بن ثابت. فنزلت الشديدة بعد الهدنة بستة أشهر، يعني قوله تعالى : وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا بعد قوله :
وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهاً ءَاخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهَ إِلاَّ بِالْحَقِّ
[ الفرقان : ٦٨ ].
١ - في الطبري ضبابة وفي القاموس المحيط حبابه..
٢ - الأيد: القوى..
٣ - في ك أربع فارع، والبيت الذي بعده:
حللت به وترى وأدركت ثورتي وكنت إلى الأوثان أول راجع
أي أنه ارتد، ورجع إلى مكة. وقد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بقتله وهو متعلق بالكعبة..

٤ - أبو داود، في الجهاد من سنته، باب ١١٧..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية