ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ

وقوله: (أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (١٠٠)
وتقرأ (نَهْدِ) بالنُونِ، فمن قرأ نهدي بالنون فمعناه أولَمْ نبَينْ.
لأن قولك: هديته الطريق معناه بَيَّنْت له الطريق.
ومن قرأ بالياء كان المعنى أو لم يبين الله لهم أنَّه لو يشاء أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ.
وقوله: (وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ).
ليس بمحمول على أصَبْنَاهم.
المعنى ونحن نطبع على قلوبهم، لأنه لو حمل على أصبْنَاهمْ لكان
ولطبعنا، لأنه على لفظ الماضي، وفي مَعْنَاه.
ويجوز أن يكون محمولاً على الماضي، ولفظه لفظ المستقبل كما أن لو
نشاءَ معناه لوشئنا.
* * *
وقوله (تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَائِهَا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ (١٠١)
وهذا إِخبار عن قومٍ لا يؤمِنونَ.
كما قال جلَّ وعزَّ: (أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ).
وكما قال للنبِى - ﷺ -:
(قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (٢) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (٣).
فهذا إِخبار من الله جَل وعز أنَّ هؤلاَءِ لَا يؤمِنُون.

صفحة رقم 361

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية