ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ

ثم شرع في قصص موسى عليه السلام، فقال :
ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم مُّوسَى بِآيَاتِنَآ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَظَلَمُواْ بِهَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ
يقول الحقّ جلّ جلاله : ثم بعثنا من بعد الرسل المتقدمين موسى بن عمران بآياتنا : بمعجزاتنا الدالة على صدقه، إلى فرعون ومَلَئِهِ فظلموا بها أي : طغوا بسببها، وزادوا عتوًا على عتوهم، فانظر كيف كان عاقبة المفسدين كيف غرقوا عن آخرهم، وأكلهم البحر.
الإشارة : إذا أراد الله تعالى أن يُهلك قومًا بعث إليهم من يُذكرهم، فإذا زادوا في العتو والطغيان عاجلهم بالعقوبة. ذكر الشعراني : أن مدينة بالمشرق صنعوا وليمة يتنزهون فيها، فخرجوا إلى بستان، فلما صنعوا الطعام دخل عليهم فقير، فقال : أعطوني، فأعطوه، ثم قال : أعطوني فزادوه، ثم قال أعطوني، فجروه حتى أخرجوه، فأرسل عليهم مَن أخرجهم من تلك المدينة وخربها، فهي خربة إلى اليوم. سبحان المدبر الحكيم الواحد القهار !.

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير