ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ

الوجه فلا يأمن مكره بهذا المعنى إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ الذين ليسوا من القوم الرابحين قيل معنى الآية ولا يأمن عذاب الله من العصاة او لا يأمن عذاب الله من المذنبين والأنبياء عليهم السلام لا يأمنون عذاب الله على المعصية ولهذا لا يعصون بانفسهم انتهى قال فى التأويلات النجمية مكره تعالى مع اهل القهر بالقهر ومع اهل اللطف باللطف فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ من اهل القهر إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ الذين خسروا سعادة الدارين ومن اهل اللطف الا الخاسرون الذين خسروا الدنيا والعقبى وربحوا المولى فعلى هذا اهل الله هم الآمنون من مكر الله لان مكر الله فى حقهم مكر باللطف دل عليه قوله أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ولهذا قال وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ لان مكرهم مكر فى مستحقيه وغير مستحقيه بالقهر ومكره فى مستحقيه باللطف فافهم واعتبر جدا انتهى واعلم ان الامن من مكر الله تعالى قد عد كفرا لكن هذا بالنسبة الى اهل المكر دون اهل الكرم فان كمل الأولياء مبشرون بالسلامة فى حياتهم الدنيوية كما قال تعالى هُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
فلهم سلامة دنيوية واخروية كما قال تعالى فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ لكنهم يكتمون سلامتهم لكونهم مأمورين بالكتمان وعلمهم بسلامتهم يكفى لهم ولا حاجه لهم بعلم غيرهم واما الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فلهم ان يخبروا بسلامتهم لكونهم شارعين فلا بد لغيرهم من العلم بسلامتهم حتى يؤمن ويقبل دعوتهم أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِها عدى فعل الهداية باللام لانها بمعنى التبيين والمفعول محذوف والفاعل قوله ان لو نشاء ومعنى يرثون الأرض من بعد أهلها يخلفون من خلا قبلهم من الأمم المهلكة ويرثون ديارهم والمراد بهم اهل مكة ومن حولها. والمعنى أو لم يبين ويوضح لهم عاقبة أمرهم ان سلكوا طريق أسلافهم أَنْ مخففة اى ان الشان لَوْ نَشاءُ أَصَبْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ اى بجزاء ذنوبهم وسيآتهم او بسبب ذنوبهم كما أصبنا من قبلهم قال سعدى چلبى المفتى ويجوز ان يضمن معنى أهلكناهم فلا حاجة الى تقدير المضاف وَنَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ عطف على ما يفهم من قوله تعالى أَوَلَمْ يَهْدِ كأنه قيل لا يهتدون ونطبع على قلوبهم اى نختم عليها عقوبة لهم فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ اى اخبار الأمم المهلكة فضلا عن التدبر والنظر فيها والاغتنام بما فى تضاعيفها من الهدايات قال الكاشفى [كوش دل از استماع سخن حق فائده دارد نه كوش آب وگل]

اين سخن از كوش دل بايد شنود كوش كل اينجا ندارد هيچ سود
كوش سر با جمله حيوان همدم است كوش سر مخصوص نسل آدم است
كوش سر چون جانب گوينده است كوش سر سهلت اگر آكنده است
تِلْكَ الْقُرى يعنى قرى الأمم المار ذكرهم قاللام للعهد نَقُصُّ عَلَيْكَ [خوانده ايم بر تو] مِنْ أَنْبائِها من للتبعيض اى بعض اخبارها التي فيها عظة وتذكير وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ الباء متعلقة اما بالفعل المذكور على انها للتعدية واما بمحذوف وقع حالا من فاعله اى ملتبسين بالبينات. والمعنى وبالله لقد جاء كل امة من تلك الأمم المهلكة رسولهم الخاص بهم بالمعجزات البينة المتكثرة المتواردة عليهم الواضحة الدلالة على صحة رسالته الموجبة

صفحة رقم 207

موسى عليه السلام كفت چهـ زود مبتلا شدم ودست كرد تا از ران خود پاره قطع كند براى طعمه باز تا حفظ عهد كرده باشد وبكار هر دو وفا نموده كفتند يا ابن عمران تعجيل مكن كه ما رسولانيم وغرض آن بود كه صحت عهد تو آزمايش كنيم]

أيا سامعا ليس السماع بنافع إذا أنت لم تفعل فما أنت سامع
إذا كنت فى الدنيا عن الخير عاجزا فما أنت فى يوم القيامة صانع
ولا كلام فى وفاء الأنبياء بعهودهم ونقض الفاسقين لمواثيقهم وانما الكلام فيمن ادعى الايمان والاستسلام ثم لم يف بعهده يوما من الايمان: قال الحافظ
وفامجو ز كس ور سخن نمى شنوى بهر زه طالب سيمرغ وكيميا ميباش
وعن عبد الرحمن بن عوف بن مالك الأشجعي قال كنا عند رسول الله ﷺ تسعة او ثمانية او سبعة فقال (ألا تبايعون رسول الله) وكنا حديثى عهد ببيعته فقلنا قد بايعناك يا رسول الله فعلام نبايعك قال (ان تعبدوا الله ولا تشركوا به شيأ وتقيموا الصلوات الخمس وتطيعوا) واسر كلمة خفية (ولا تسألوا الناس) فلقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط سوط أحدهم لم يسأل أحدا يناوله إياه يعنى خوفا من نقض العهد واهتماما فى امر الوفاء فانظر الى هؤلاء الرجال ومبايعتهم ودخولهم فى طريق الحق ومسارعتهم فاذا احترزوا عن سؤال مناولة السوط الذي سقط من أيديهم فما ظنك فى الاحتراز عما فوقه من الأحوال المتواردة عليهم وأنت يا رجل وكلنا ذلك الرجل تجول فى ميدان الخواطر الفاسدة ثم لا تقنع بذلك بل تطير الى جانب مرادك من الافعال الباطلة والأقوال الكاسدة ولعمرى هذا ليس فى طريق العوام فكيف فى طريق الصوفية الذين عقدوا عقدا على ان لا يخطر ببالهم سوى الله ولا يسألوا منه تعالى غير الوصول الى ذاته اين هم والله ان هذا زمان لم يبق من التصوف الا الاسم ولا من لباس التقوى الا الرسم نسأل الله تعالى ان يوجهنا الى محراب ذاته ويسلك بنا الى طريق أفعاله وصفاته ويفيض علينا من سجال بركاته ويشرفنا بالخاصة من هداياته انه هو الفياض من مشرع عناياته ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى اى أرسلنا من بعد انقضاء وقائع الرسل المذكورين وهم نوح وهود ولوط وصالح وشعيب عليهم السلام والتصريح بذلك مع دلالة ثم على التراخي للايذان بان بعثه عليه السلام جرى على سنن السنة الإلهية من إرسال الرسل تترى فان الله تعالى من كمال رحمته على خلقه يبعث عند انصرام كل قرن وانقراض كل قوم نبيا بعد نبى كما يخلف قوما بعد قوم وقرنا بعد قرن ويظهر المعجزات على يدى النبي ليخرجهم بظهور نور المعجزات من ظلمات الطبيعة الى نور الحقيقة قان اغلب اهل كل زمان وقرن وأكثرهم غافلون عن الدين وحقائقه مستغرقون فى بحر الدنيا مستهلكون فى اودية الشهوات واللذات النفسانية الحيوانية ظلمات بعضها فوق بعض بِآياتِنا حال من مفعول بعثنا وهو موسى اى بعثناه عليه السلام ملتبسا بآياتنا وهى الآيات التسع المفصلات التي هى العصا واليد البيضاء والسنون ونقص الثمرات والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم كما سيأتى إِلى فِرْعَوْنَ هو لقب لكل من ملك مصر من العمالقة كما ان كسرى لقب لكل من ملك فارس. وقيصر

صفحة رقم 209

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية