ﰄﰅﰆ

ويقول الحق بعد ذلك : وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ ( ١٢٠ ) .
ولم يقل الحق : وسجد السحرة، ولكنه قال : " وألقي " مما يدل على أن خرورهم للسجود ليس برأيهم، ولكنه عملية انبهارية مما حصل أمامهم، كأن شيئا آخر ألقاهم ساجدين، وهو الانبهار بالحق. فالساحر منهم كان يعتقد أنه هو الذي يسحر، ثم يفاجأ مجموع السحرة أن موسى حين ألقى عصاه رأوها حية بالفعل فعرفوا أن المسألة ليست سحرا، وحينما ألقوا عصيهم وحبالهم التي جاءوا بها من كل المدائن، قيل إنها حُملت على سبعين بعيرا وشاهدوا كيف أن العصا التي صارت حية أو ثعبانا لقفت كل هذا وابتلعته ! وحجم العصا هو حجم العصا مهما طالت، وهكذا تيقن السحرة أن هذا لا يمكن أن يكون من فعل ساحر، وانظر إلى الاستجابة منهم لمّا رأوا : قَالُوا آَمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ( ١٢١ ) .

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير