ﭑﭒﭓﭔ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١١٨:السورة التي يذكر فيها الأعراف
بسم الله الرحمان الرحيم
الباء مكسورة في نفسها وعملها الخفض لأنها من الحروف الجارة للأسماء، وهي صغيرة القامة في الخط، ونقطها التي تتميز عن غيرها واحد وهو نهاية القلة، ثم موضع هذه النقطة أسفل الحرف، فهي تشير إلى التواضع والخضوع لكل وجه.
والسين " من بسم الله " حرف ساكن فالإشارة من الباء ألا تذر- في الخضوع والتذلل، والجهد والتوسل- ميسورا، ثم تسكن منتظرا للتقدير، فإن من القبول بفضله.
فذلك المأمول، وإن رد بحكم فله الحكيم، فتوافق تقديره بالموافقة في الرضا به، إذا الميم تشبر إلى منته إن شاء، ثم إلى موافقتك لتقديره بالرضا به إن لم يمن.
ويقال الباء تشير إلى بيان قلوب أهل الحقائق بلطائف المكاشفات بما يختصهم الحق- سبحانه- بذلك من دون الخلق، فهم على بيان مما يخفى على الخلق، فالغيب لهم كشف، والخبر لهم عيان، وما للناس علم فلهم وجود.
والسين تشير إلى سرور قلوبهم عند تقريبات البسط بما (... ) فيه من وجوه المراعاة !وصنوف لطائف المناجاة، فهم في جنات النعيم، وعيش بسط وتكريم، ودوام روح مقيم.
والميم تشير إلى محبة الحق- سبحانه- لهم بدءا فإنها هي الموجبة لمحابهم، إذ عنها صدر كل حب فبمحبته لهم أحبوه، وبقصده إليهم طلبوه، وبإرادته لهم أرادوه.
ويقال نزهة أسرار الموحدين في الإناخة بعقوة بسم الله، فمن حل تلك الساحة رتع في حدائق القدس، واستروح إلى نسيم الأنس.
ويقال بسم الله موقف الفقراء بقلوبهم، فللأغنياء موقفهم عرفات، وللفقراء موقفهم المكاشفات والمشاهدات.
ويقال قالة " بسم الله " ربيع الأحباب، أزهارها لطائف الوصلة، ونورها زوائد القربة.


لطائف الإشارات

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير