قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ : بعد تضجُّرهم لمقالة فرعون.
ٱسْتَعِينُوا بِٱللَّهِ وَٱصْبِرُوۤاْ إِنَّ ٱلأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَٱلْعَاقِبَةُ : الحسنى.
لِلْمُتَّقِينَ * قَالُوۤاْ : قومه.
أُوذِينَا : بالقتل والاستحياء.
مِن قَبْلِ أَن تَأْتِينَا : بالرسالة.
وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ : موسى: عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي ٱلأَرْضِ : في ملكهم.
فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ : من الإصلاح والإفساد.
وَلَقَدْ أَخَذْنَآ آلَ فِرْعَونَ بِٱلسِّنِينَ : بالجُدُوب والقحط.
وَنَقْصٍ : عظيم مِّن ٱلثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ : ينتهون.
فَإِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلْحَسَنَةُ : كالسعة.
قَالُواْ لَنَا هَـٰذِهِ : لا من فضل الله وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ : بلاءٌ، عرَّف الحسنة مع أداة التحقيق لكثرتها، وإرادتها بالذات بخلاف السيئة.
يَطَّيَّرُواْ : يتشاءموا بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُ أَلاۤ إِنَّمَا طَائِرُهُمْ : شؤمهم عِندَ ٱللَّهِ من عنده، والطائر اسم للجمع، أي: ما يجزي به الطير من شَقاءٍ وسعادة ونفع وضُرٍّ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ : ذلك.
وَقَالُواْ : لموسى.
مَهْمَا : أيُّ شيء تَأْتِنَا بِهِ مِن آيَةٍ : على زعمك.
لِّتَسْحَرَنَا : أي: أعيننا.
بِهَا : ذكَّر اللفظ وأنثَ المعنى.
فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ : فدعا عليهم.
فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلطُّوفَانَ : ما طافَ بهممن سيل، غشيَ بيوتهم وأشجارهم فقط مع سلامة غيرهم سبعة أيام.
وَٱلْجَرَادَ : فأكل مالهم حتى مسامير بابهم وَٱلْقُمَّلَ : كبار القِرْدان، وأولاد الجراد قبل الجناح أو السوس، أو القَمْل وَٱلضَّفَادِعَ : امتلأ منها بيوتهم وقدورهم، فلم يقدروا على الأكل.
وَٱلدَّمَ : فصار حصَّتهم من الماء دماً، وإن كانوا يشربون مع المسلمين من إناء واحد.
آيَاتٍ مُّفَصَّلاَتٍ : مُبيناتٍ فَٱسْتَكْبَرُواْ : عن الإيمان وَكَانُواْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ * وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ ٱلرِّجْزُ : كل واحد من الآيات والطاعون فهو سادسها قَالُواْ يٰمُوسَىٰ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ : بحقِّ عهده عِندَكَ : أي: النبوة وإجابة دعوتك، والله.
لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا ٱلرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِيۤ إِسْرَآئِيلَ * فَلَماَّ كَشَفْنَا عَنْهُمُ ٱلرِّجْزَ : كائناً.
إِلَىٰ أَجَلٍ هُم بَالِغُوهُ : فمعذبون فيه، أو هو موتهم.
إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ : فأجَاؤاْ النكث.
فَٱنْتَقَمْنَا : أردنا الانتقام.
مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي ٱلْيَمِّ : البحر العميق.
بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِينَ * وَأَوْرَثْنَا ٱلْقَوْمَ : أي: ذرية القوم.
ٱلَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ : بقتل الأنبياء وغيره مَشَارِقَ ٱلأَرْضِ : الشام وَمَغَارِبَهَا ٱلَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا : بالسعة وَتَمَّتْ : قُرنَتْ بالإنجاز.
كَلِمَةُ رَبِّكَ ٱلْحُسْنَىٰ : بوعد النصر عَلَىٰ بَنِيۤ إِسْرَآئِيلَ بِمَا صَبَرُواْ : على شدائد القبط.
وَدَمَّرْنَا : أستأصلنا.
مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ : من العمارات وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ : من الجنات، وهذا لا ينافي إيراثها لبني إسرائيل لإمكان التدمير بعده.
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني