قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (١٢٨).
[١٢٨] فأعادَ فرعونُ عليهمُ القتلَ، فشكَتْ بنو إسرائيل ذلكَ، فَثَمَّ: قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ أرضَ مصرَ.
يُورِثُهَا يُعطيها مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ وعدٌ لهم بالنصرِ.
* * *
قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ (١٢٩).
[١٢٩] قَالُوا يعني: قومَ موسى.
أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا بالرسالةِ بقتلِ الأبناءِ.
وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا بإعادةِ القتلِ علينا.
قَالَ لهم موسى: عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ فرعونَ.
وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ أي: يُسْكِنَكم أرضَ مصرَ.
فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ من طاعةٍ وعصيانٍ، فيجازيكم، فحقَّقَ اللهُ ذلكَ، وأغرقَ فرعونَ، واستخلَفَهم فيها، فعبدوا العجلَ.
* * *
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب