فلما أعاد عليهم القتل شكت ذلك بنو إسرائيل إلى موسى فحينئذ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللّهِ بالتضرع إليه والدعاء والتوكل عليه وَاصْبِرُواْ على ما يصيبكم من فرعون وقومه فإن ذلك بإرادة الله ومشيئته وابتلائه إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ كافرا كان أو مسلما لا يجوز الاعتراض عليه تعالى وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ يعني جزاء الحسنات والسعادة الأبدية التي لا تنقطع والجنة للمتقين فابتغوا الدار الآخرة الباقية واصبروا على ما أصابكم في الدنيا الفانية، سمى جزاء الفعل العقبى والعاقبة لأنه يعقب العمل لكنهما مختصان بالثواب وخير الجزاء على الحسنات كذلك العقب مختص بالثواب كما أن العقوبة والمعاقبة والعقاب مختصة بالعذاب وسوء الجزاء قال : الله تعالى : أولئك لهم عقبى الدار ١ فنعم عقبى الدار ٢، وخير عقبا ٣، وقال : فحق عقاب ٤ شديد العقاب ٥ وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ٦ وجاز أن يكون قوله إن الأرض لله إلى آخره وعدا لنبي إسرائيل بأن يرثوا أرض مصر بعد فرعون ويكون لهم النصر والظفر عاقبة الأمر كالآية الثانية
٢ سورة الرعد، الآية: ٢٤..
٣ سورة الكهف، الآية: ٤٤..
٤ سورة ص، الآية: ١٤..
٥ سورة البقرة، الآية: ١٩٦..
٦ سورة النحل، الآية: ١٢٦..
التفسير المظهري
المظهري