ﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ

ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات لعلهم يذكرون١٣٠ فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه ألا إنما طائرهم عند الله ولكن أكثرهم لا يعلمون١٣١ وقالوا مهما تأتنا به من آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين١٣٢ فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين [ الأعراف : ١٣٠ ١٣٣ ].
تفسير المفردات : كثر استعمال الأخذ في العذاب كقوله : وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد [ هود : ١٠٢ ] وآل فرعون : قومه وخاصته وأعوانه في أمور الدولة، وهم الملأ من قومه ولا يستعمل هذا اللفظ إلا فيمن يختص بالإنسان بقرابة قريبة كما قال عز اسمه وآل إبراهيم وآل عمران [ آل عمران : ٣٣ ] أو بموالاة ومتابعة في الرأي كما قال : أدخلوا آل فرعون أشد العذاب [ غافر : ٤٦ ] والسنون، واحدها سنة : وهي بمعنى الحول ولكن أكثر ما تستعمل في الحول الذي فيه الجدب كما هنا بدليل نقص الثمرات،
المعنى الجملي : بعد أن حكى سبحانه وعد موسى لقومه بقوله. عسى ربكم أن يهلك عدوكم ـ ذكر هنا مبادئ الهلاك الموعود به بما أنزله على فرعون وقومه من المحق حالا بعد حال، إلى أن حل بهم عذاب الاستئصال، تنبيها للسامعين وزجرا لهم عن الكفر وتكذيب الرسل، حذر أن ينزل بهم من الشر مثل ما نزل بهؤلاء.
الإيضاح : ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات لعلهم يذكرون أي إنه تعالى أخذ آل فرعون بالجدب وضيق المعيشة لعلهم يتذكرون ضعفهم أمام قوة الله وعجز ملكهم العالي الجبار وعجز آلهتهم، ليرجعوا عن ظلمهم لبني إسرائيل ويجيبوا دعوة موسى عليه السلام، إذ قد دلت التجارب على أن الشدائد ترقق القلوب وتهذب الطباع، وتوجه النفوس إلى مناجاة الرب سبحانه والعمل على مرضاته والتضرع له دون غيره من المعبودات متى اتخذوها وسائل إليه وشفعاء عنده.
فإن لم تجد المصايب في تذكر المولى وبلغ الأمر بالناس أن يشركوا به حتى في أوقات الشدائد فهم في خسران مبين وضلال بعيد، وكذلك كان دأب فرعون بعد أن أنذرهم موسى عليه السلام.
ثم بين أن المصايب لم تفدهم ذكرى، بل زادتهم عتوا فقال : فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه .


المعنى الجملي : بعد أن حكى سبحانه وعد موسى لقومه بقوله. عسى ربكم أن يهلك عدوكم ـ ذكر هنا مبادئ الهلاك الموعود به بما أنزله على فرعون وقومه من المحق حالا بعد حال، إلى أن حل بهم عذاب الاستئصال، تنبيها للسامعين وزجرا لهم عن الكفر وتكذيب الرسل، حذر أن ينزل بهم من الشر مثل ما نزل بهؤلاء.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير